لا لمقاومة الخارج والخوارج
الموقف AUG 05, 2013
حب الوطن هو من حب الله وليس الاستباحة بالأمجاد الباطلة والتفاخر على الآخرين بالانتصارات والمشاريع الوهميّة، فحين تتكابر الحكومة بمثل هذه المشاريع من خلال إمطارها علينا العتمة وانعدام السياحة، وغيرها، عندما يتحوّل الإرهاب إلى شهادة، عندما يُخوّن رئيس الجمهورية، فتُطلق صواريخ "الكاتيوشا" نحو بعبدا‘ أو عندما يُفصّل الجيش بحسب المشاريع الذاتيّة. لا تيأس أيّها اللّبناني لأنّ الشمس تشرق بعد كلّ ظلام  وتسطع مهما اشتدّ السواد.

     فخامة رئيس الجمهورية اللّبنانيّة العماد ميشال سليمان، عماد الوطن، أنت القائد المؤمن بلبنان الواحد لكلّ أبنائه، مطلق مسيرة العهد الجديد، أنت الرئيس الذي يستحق منّا كل وقفة عزٍّ وإجلال، هم يحاولون إسكاتك بأيّة طريقة، لماذا؟ لأنّك تجرّأت حيث لم يجرؤ الآخرون. قائدٌ يخوض معركة الحق في زمن الباطل، "إعادة النظر بالإستراتيجية الدفاعية بعد أن تخطى سلاح المقاومة الحدود اللبنانية، وأن تكون الدولة الناظمة الأساسية والمقرّرة لاستعمال القوة" هذا ما قاله ميشال سليمان في خطابه التاريخي. يبدو أنّ هذا الكلام كان كافياّ لإخراج الأفاعي من جحورها وبسرعة. نحن معك فخامة الرئيس، لأنّك تحرص على الإستقرار والسلم الأهلي بكرامة، دون أن تخضع للمساومات وترتهن للتسويات، إبقى واستمر.

     في الحقيقة، لقد ملّ الشعب اللّبناني من مزايدات العونيّين وسعيهم الدائم إلى إظهار أنفسهم الأوفياء المنقذين إلّا أنّهم ليسوا سوى دجّالين، خونة للجيش اللّبناني بالذات، فهم يتباهون بحبّهم له من جهة ويدعمون السلاح اللّا شرعي من جهة أخرى، وإن أنكروا ذلك، فالحقيقة هي أنّ السلاح الشرعي، أي السلاح الحامي للوطن، هو سلاح الجيش فقط لا غير، الجيش الّذي قدّم شهداء كثر بوجه السلاح الغير شرعي، كيف لهؤلاء دعم هذا السلاح الذي قتل الجيش؟ نحن مع بقاء السلاح بيد الدولة وإن كانوا يحبّون الجيش فليوقفوا دفاعهم عن السلاح الغير الشرعي، و لتقم المقاومة الإرهابيّة وغيرها بتسليم سلاحهم.

     إنّ لغة الكلام المتشبّص والإنفعال الزائد لا يبرّر لأحد تواطؤه مع أيّة جماعة مسلّحة، فالمقاومات الوهميّة تستبيح حقوق المواطنين أجمعين، إقامة دويلات على حساب الوطن، إطلاق الصواريخ من هنا وهناك، آخرها نحو بعبدا، وبالتّالي، إنّ رفض حزب الله تسليم المتّهمبن مباشرةً يعني أنّه متواطئ مع الفاعلين، كيف لا وبعد كل محاولة اغتيال يرفضون تسليمهم. من هنا أتت لغة  قطع الرؤوس وتحوير المقاومة على أنّ سلاحها غير موجّه نحو الداخل اللّبناني، كفاكم تضليل وتغليط، فمن يريد تحرير القدس يجاهد فيها وليس في سوريا، ومن يتناسى هويّته اللّبنانيّة ليس أهلاً لها، بعد إضافة جناحهم العسكري على لائحة الإرهاب، أُدخل جميع اللبنانيّين في دوّامة يستحيل الخروج منها، شكراً حزب الله لأنّك شوّهت صورتنا الحقيقيّة في الخارج، ولأنّك منعت إقامة مهرجانات بعلبك في بعلبك، لأنّك رفضت تسليم المتّهمين، أوليس غريبٌ أنّه كلّما رفض أحد مفاهيمك وانتماءاتك أنت والنظام السوري يتعرض للاغتيال أو محاولة إغتيال؟

    ختاماً، المقاومة الّتي تعتبر أنّ طريق القدس تمرّ بالشام ليست مقاومة، المقاومة الـّتي اغتالت رفيق الحريري وبيار الجميّل وسائر شهداء الرابع عشر من آذار ليست مقاومة، المقاومة الّتي تعتبر مذهبيّة ليست مقاومة، المقاومة الّتي اغتالت سامر حنّا ليست مقاومة، المقاومة الّتي كشفت عن وجهها الحقيقي في ٧ أيّار ليست مقاومة، والمقاومة المرتهنة للخارج هي مقاومة الخوارج ليست مقاومة، اللّهم إحمِ لبنان وشعب لبنان من كلّ ارتهانٍ خارجي وكلّ فكرٍ رجعي متطرّف، ارحمنا يا أرحم الراحمين، آمين.
الموقف AUG 05, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد