كرم لموقعنا: العمل بجدّ وجهد على الأطر التنظيمية
وجهاً لوجه NOV 29, 2012
في ظلّ الواقع الديموغرافي في منطقة الجنوب والسيطرة الميدانية لحزب الله وقمعه للرأي الآخر، تبقى هناك بارقة أملٍ بشبابٍ يتحدّون المخاطرحاملين شعلة الحرية.إيماناً منّا بهؤلاء الشباب، كان لا بد لنا من جولة أفق فكان لنا حديث مع رئيس دائرة الجنوب في مصلحة طلاب القوات اللبنانية بشير كرم.

1-      ما مدى صعوبة العمل السياسي للقوات اللبنانية في دائرة الجنوب في ظل تواجد كبير لحزب الله؟
لا يخف على أحد الواقع الديموغرافي للمسيحيين بشكل عام والقواتيين بشكل خاص، تحديداً في محافظة الجنوب. فهم على خط التماس مع حزب الله وحركة أمل والقوميين السوريين الذين يشكلون العنصر الأساسي  ل 8 آذار.
هذا الواقع يعتبر العامل الأساسي الذي يزرع خوفا رادعا للتحرك والإندفاع. الخوف قليل في نفوس شبابنا و طلابنا لكنه يحاصرهم، إما هم محاطين بخوف أهلهم على سلامتهم الشخصية وإما مكبّلين بخوف الإدارات في المؤسسات التربوية التي ينتمون إليها من قوى الأمر الواقع.
أضف على ذلك الحالة المعنوية للأرضية التي تتأثر بطريقة التواصل معها والتقارب فيما بينها وبين القيادة المسؤولة عنها إما مباشرة وإما بالواسطة، وتتأثر أيضا بالنتائج التي تلتمسها من خلال إنضوائها في صفوف الحزب ورفعها شعاراته ومبادئه وسياسته، ناهيك عن الوضع المادي للمحازب وانعدام الثقافة السياسية ومفهوم الإلتزام والعمل الحزبي.

في الأشهر التسعة الماضية أي منذ 13 شباط 2012 تاريخ تشكيل المكتب الجديد للدائرة إلتمسنا بعض الخمول والإستسلام لدى الكثيرين من طلابنا وشبابنا فازداد التركيز على الوضع الداخلي وخلال هذه الفترة إستشعرنا حالة سلبية كانت ولم تزل تكبّل طلابنا وشبابنا وتخفف من إندفاعهم ومشاركتهم الحزبية الفاعلة حتى بالنشاطات الترفيهية فكم بالحري في نشاطات سياسية وإجتماعية ودينية. فهم يستمعون يوميا إلى نصائح الأهل بالإبتعاد عن السياسة والأحزاب لأنها لا تدرّ عليهم إلا الضرر المادي والجسدي فالأهل يخافون على أولادهم من أن يصبحوا ضحية جديدة على لائحة تجاوزات وأخطاء 8 آذار المتواجدين بكثافة 85% من سكان الجنوب، ولأن الأهل أصابهم الإستسلام واليأس من الوضع المسيحي ككل بعد أن توصلوا إلى الإستنتاج الخاطىء أن "بهالبلد ما إلنا شي وخصوصا بهالمنطقة" ولأن في غالبية القرى المسيحية الجنوبية يعتبر التواجد القواتي خطرا على المصلحة العامة والفردية فكان الخوف على المصير والمستقبل الذي يستشعره الأهل ينعكس سلبا على أبنائهم.

وإذا إنتقلنا إلى الضفة الأخرى حيث يعيش الطلاب أغلب فترات شبابهم بين رفاقهم وتحت وصاية الإدارات في المؤسسات التربوية الموجودة في الجنوب تعاني من هاجس النشاطات الحزبية التي تعتبرها مخرّبة ومؤذية وسلبية عليها ولطالما ووجه طلابنا بجملة "دخيلكن، ما نحنا معكن ومنكن بس الوضع ما بيسمح بلاها أفضل" حتى إذا كان التحرك توزيع حلويات. وهناك من يقول "إذا بعرف إنو التحرك صار ما بتلوموا إلا نفسكن وبدي آخد فيكن إجراءات بالطرد". وهنا من البديهي أن يمتنع الطلاب عن التحرك لأن لا إستعداد لديهم بالتضحية بمستقبلهم. وإذا كان لديهم إستعداد فعدم الثقة بوجود دعم معنوي أنه في حال تعرضهم للظلم ممكن أن يعوض عليهم ولا يذهب حقهم سدى جعلهم يفضلون الصمت كأهلهم والتصرف وفق "الحيط الحيط تنوصل عالبيت".

2-      لمحة عامة عن دائرة الجنوب ونطاق عملها.

يتألف مكتب الدائرة من 15 عضواً تتضمن 6 أعضاء، رؤساء الأقضية التي تشكل محافظة الجنوب (قضاء صيدا الزهراني،قضاء جزين،قضاء صور) ومحافظة النبطية (قضاء بنت جبيل،قضاء النبطية،قضاء حاصبيا،قضاء مرجعيون) (حوالي 30 ضيعة)
  كل قضاء لديه مكتبه الخاص كصورةً نسخة عن مكتب الدائرة: 
·        رئيس 
·        أمين السر
·        أمين الصندوق
·        أمين الإعلام
·        مسؤول النشاطات

عدد المؤسسات التعليمية 
  ٥ جامعات خاصة  AUST - AUT - USJ - USEK - LIU لدينا خلية في AUST - USJ - USEK  
  ٨ كليات للجامعة اللبنانية  لا خلايا  
  ١١ ثانوية ومهنية 
  تواصل مباشر مع ما بين ١٨٠ - ٢٠٠ طالب
 
3-      كيف تقيّم نتائج الإنتخابات الطالبية في جامعات الجنوب؟

وهي بالطبع تعكس الواقع فهم وسلاحهم أكثرية، فقط في الجامعة اليسوعية تجري الإنتخابات على 7 مقاعد (2 اداب، 3 إدارة أعمال، 2 BIOCHIMIE)  في السنة الماضية كان الفوز من نصيب تحالف 14 اذار أما هذه السنة وبعد أن كنا قد رشحنا لائحة ل 14 اذار قرر تيار المستقبل التخلي عن اللائحة وإنتخاب لائحة مستقلين مبررين ذلك لتوافر حظوظ هذه اللائحة بخرق لائحة 8 اذار في إدارة الأعمال مع العلم أنه فيBIOCHIMIE مرشحينا فائزين بالتزكية أما في الأداب فلا مرشحين لدينا. أما نحن فقررنا ترك الخيار لشبابنا بين لائحة 14 اذار أو عدم الإنتخاب لأننا نرفض المواجهة إلا المباشرة . يجدر الإشارة إلى أنه هذه السنة كانت رئاسة اللائحة لمرشح القوات اللبنانية فالإتفاق يقضي بأن يكون سنة لتيار المستقبل وسنة لنا . 
 
4-      ما هي الخطط المتّبعة لجذب الطالب الجنوبي وضمّه لصفوف طلاب القوات اللبنانية؟

ونحن كمجموعة مسؤولين، واعين ومدركين لهشاشة الوضع فنحن تحت رحمة السلاح كما كل اللبنانيين وحتى أكثر قررنا عدم التضحية بمحازب واحد لا برصاص أو سكين أو حادث سير أو إشكال فردي أو طرد أو فصل من مدرسته ليس لسبب أننا إنهزاميين إنما لأننا على قناعة تامة ان البطولة المجانية حركة عبثية وان الحدث مهما عظم وضخم و سوق لن يكون له أي تأثير إيجابي يذكر في تغيير الوضع القائم و أنه علينا مواجهة الأمر الواقع برصّ الصفوف وترتيب البيت الداخلي و"التفشي في قرانا كالضباب و الإنسياب داخل مجتمعنا كالنوم" لنزرع الفكر والعقيدة آملين بإنسحاب الخوف تدريجيا لكي نحصد مقاومين مثقفين،واعين،منفتحين يليقون بصورة الحزب ومبادئه وفي شتى الميادين.

فبعد المشاورات والنقاشات يجد مكتب الدائرة أن الوضع كما هو عليه الآن جيد ويسعى إلى جيد جدا، وبناء على الوضع الراهن وبالإجماع يوصي بما يلي:
العمل بجدّ وجهد كبيرين على الأطر التنظيمية والوضع الداخلي وإعطاء هذا البند الحيّز الأكبر.

التركيز على الإعداد الفكري والثقافي بشكل مكثّف ولمن يريد لأنه الضمانة لمستقبل الحزب ووجودنا.

التوقف عن خيار الشارع والمظاهرات والإعتصامات لأنها غير مجدية (إلا عند الضرورة القصوى وفي هذه الحالة تكون التحركات عفوية بشكل منظم) والإستعاضة بلقاءات كوادر ومحاضرات وندوات وبيانات وطلات إعلامية محترفة.
الإهتمام بالوضع الإجتماعي والمادي والأكاديمي لطلابنا وشبابنا وتقديم الدعم بكل أشكاله لإشعار طلابنا وشبابنا اننا إلى جانبهم ومعهم دائما.
الإبتعاد عن الأرقام والأعداد والعمل على تحسين النوعية لأن النوعية الجيدة تجذب الكمية.
حث القيادة على الإسراع بموضوع الإنتسابات والبطاقات لكي يشعر الشباب بإنتماء رسمي.
التصرف بحذر وروية 
أولوية العلم على أي شيء أخر 
التواصل مع افرقاء ١٤ اذار 

المشاركة في العمل الإجتماعي على صعيد القرى وإستخدام المؤسسات الرسمية المدنية لتظهير حسن ادارتنا ونهجنا المؤسساتي 
القضاء على فكرة "المسيحيي ما الون شي بهلبلد وبالأخص بالجنوب"
نقل المجتمع من أفكار ٨ إلى ١٤ دون التأخر في فترة التواجد في أفكار الرمادية والوسطية
وجهاً لوجه NOV 29, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد