فارس لموقعنا: إنجاز سيارة "JosH" هو لرفع إسم لبنان في السباقات الدوليّة، لكن غياب الدعم يحد من خوض الإستحقاق
وجهاً لوجه JUN 29, 2013
لبنان بلد الإبداع منه خرج إلى العالم مبدعين من كافة المجالات، واليوم مرة جديدة يتقدم على دول بحيطه بإنجاز جديد، سيارة لبنانيّة الصنع. ويسام فارس شاب لبناني طموح من مقاعد الدراسة إلى صناعة الفورميلا اللبنانيّة الأولى "JosH"
 
1-      بإيجاز من هو الطالب ويسام فارس؟ وكيف بدأت فكرة صناعة السيارة؟ وما الذي سمحك للقيام بهذه الخطوة؟

طالب في جامعة سيدة اللويزة – زوق مصبح NDU، هندسة ميكانيك، تخرجت في شباط 2012 والفكرة كانت مشروع التخرج بالإضافة إلى مسابقة عالميّة تعرف بـ"FORMULA STUDENTS" وبعد البحث تبين أن ما من دولة عربيّة أو شرق أوسطيّة تشارك في المسابقة فتطورت الفكرة من مشروع تخرج إلى جهد مضني لدخول المسابقة من الباب العريض، وتمثل لبنان للمرّة الأولى في هكذا نوع من المسابقات دون أن ننسى شغفي القوي بالسيارات.
هذا الحماس نبع من حب السيارات والسرعة، كما ساهم به الجو الذي تربيت به متأثراً بعائلة أمي وخاصةً خالي.
بدأت المشروع برفقة ثلاثة من رفاقي، ولم يكملوا الطريق نظراً للظروف الماديّة فأكملت الطريق وحيداً.
 

2-      من أين إستطعت تأمين التمويل اللآزم لهذا المشروع؟

كنا على يقين أن التمويل صعب، فالسيارة تكلف في المرحلة الأولى ما يقارب الـ 15 ألف دولار أمريكي وهو مبلغ يؤمن الضروريات فقط.
الخطة كانت أن نحاول الحصول على الدعم قبل البدئ بالتنفيذ، لكن ذلك كان صعباً فلم يؤمن أحد بهذا المشروع ولم أتلقى أي دعم سوى دعم الأهل، حيث قام خالي "المرحوم" جوزيف حصروتي بتقديم أول دعم مادي بالإضافة إلى عددة قروض صغيرة من أفراد العائلة ومن بنوك، فكان الجهد شخصي لإيفاء كل هذه القروض. بالإضافة إلى دعم من شركة Zero waste act   التي أقمت بها الـ"Stage". وكان إسم السيارة "JosH" تكريماً لذكرى ودعم خالي جوزيف الذي كان أول من أمن بي.
 

3-      كيف شكلت فريق العمل لإنجاز هذه المهمة؟

فريق العمل كما سبق وذكرت مؤلف من ثلاث أشخاص هم رفاقي تحمسوا للفكرة لكنهم لم يكملوا الطريق، وبالتالي كنت بحاجة إلى ذوي الخبرة للوقوف إلى جانبي.
وعند البدء في نتفيذ "الهيكل" إهتم "أنور عيد" بتصنيعه بعد أن صممتاوفق المعاير المحددة لدخول المسابقة، كما ساعدني عددة أشخاص في "مكانيك" السيارة منهم "أنطوان ملكون" و"أنطوان صدقة" فقمنا ببلورة الأفكار للوصول إلى الهيكل النهائي.
 

4-      ماذا عن مميزات الميكانيك؟

هي تطابق معاير المحددة لدخول المسابقة، أهمها الحمايّة من كافة النواحي، فكان هيكل السيارة صلباً للوفاء بالغرض، سرعة المحرك 610cc، لذلك إشتريت دراجة ناريّة وقمت بتفكيكها لإستعمال المحرك 133 حصان، الوزن الإجمالي 300 كلغ، من هنا نسبة الوزن نظراً لقوة السيارة عاليّة، السيارة سريعة... وتمّ التركيز على أن تكون السيارة قابلة للتعديل وفق شروط عديدة كتغير الدواليب مثلاً أو المسار.
 

5-      بماذا تتوجه لمحبي السرعة في لبنان والذين يتمتعون بطموح مشابه؟

أهم ما أتوجه به هو ضرورة متابعة الحلم ليتحقق، دون المخاطرة في السرعة الزائدة على طرقات لبنان التي تفتقر لأمان والسلامة.

6-      هل من مشاريع مستقبليّة؟

اليوم هدفي الأول هو المشاركة في سباق الـ"SAE" الذي يمتد من أميركا إلى إنكليترا، إلمانيا... وعدد من الدول الأوروبيّة، كما اليابان وأستراليا. كما أتطلع من ناحيّة أخرى إلى محاولة نقل هذه المسابقة إلى لبنان فتحفذ بذلك الطلاب في الجامعات كما الصناعة في لبنان ودول الجوار.
 

7-      هل تتطلع للمشاركة في سباقات محليّة او إقليميّة؟

هذا أمر بديهي، فـ"JosH" ستشارك في عدد من السباقات المحليّة كسيارة إفتتاح فمواصفاتها مغايرة عن سيارات السباق العاديّة.
أما بالنسبة إلى السباقات العالميّة فهدفي اليوم هو المشاركة في السباق الذي صممت من أجله السيارة مما يتطلب تأمين كلفة التسجيل، السفر، شحن السيارة، الملابس الخاصة، كما الصيانة... وهذا ما هو صعب بعض الشيئ بسسب الدعم الخجول.
بالإضافة إلى تشكيل الفريق من أربع أشخاص وتأمين كافة ملتزماته، كما يهمني ذكر أن هذا الإنجاز ليس لويسام إنما للبنان أولاً ولجامعة سيدة اللويزة ثانياً.
 

8-      ما هي المراحل التي تمر بها المسابقة؟

متى تأمن الفريق، والدعم الآزم للتسجيل في المسابقة، تبدأ المرحلة الأولى وهي عرض مفصل للمشروع من خلال شرح كافة المراحل التي أدت إلى ولادة "JosH". وبعدها ندخل إلى حلبة السباق.

9-      إلى أي مدى تشبه "JosH" بقيّة السيارات التي ستشارك في السباق؟

للسيارات الأخرى متوفر إن من ناحيّة الميكانيك والمعدات خبرة واسعة ومواد أخف وأصلب مما يعطي للسيارة سرعة أكبر، هذه المواد غير متوفرة في لبنان. ومن ناحيّة أخرى الدعم المتوفر لديهم من إدارة جامعاتهم وحتى من دولهم وهذا ما تفتقره "JosH" حيث وصل الدعم لبعد المشاركين إلى مبلغ قدره 125 ألف دولار أميركي. 

 

10-  إذاً، بماذا تتوجه لدولة اللبنانيّة ولرئيس الجمهوريّة تحديداً؟

أول ما أطلبه من الدولة هو تسهيل بعض الأمور ليتم تسجيل السيارة كأول سيارة لبنانيّة الصنع، فمن المهم أن ندفن ورائنا الحروب والخلافات التي تقود البلد نحو الهاويّة ولننتقل إلى بناء إقتصاد البلد من خلال تفعيل الصناعة الوطنيّة والدخول إلى مربع الدول الصناعيّة، مما لا يمنع من البدء بصناعات مماثلة وفق شروط السلامة العامة
لذا أنا بحاجة إلى الدعم المادي لأتمكن من رفع إسم لبنان عالياً وحتى إنني أرضى بالدعم المعنوي فقط...
وإلى رئيس الجمهوريّة أتوجه بطلب الدعم المعنوي بالدرجة الأولى، مما قد سيحفذ على تسهيل بعض الأمور. والعمل على تأمين كل الوسائل المتاحة ليحصل الطالب اللبناني على المستوى العلمي المطلوب ليقدم للوطن إبداعه دون الإضطرار للهجرة.
 
11-  إلى من تهدي هذا الإنجاز؟

هذه السيارة مهدات إلى كل من ساهم في إنجازها، إنها تكريم لروح المرحوم خالي الذي كان أول من ساندني وأول من قدم لي الدعم المعنوي والمادي... وبالطبع أهدي إنجازي هذا لوطني لبنان.

12-  بماذا تتوجه للشباب اللبناني الطموح؟

المحافظة على الأمل والعمل من أجل تحقيق الطموح وعدم الغرق في الخمول، في لبنان ورغم كل المصاعب يمكن تحقيق ما نسعى إليه فالأبواب ستفتح حتماً. أنا تعلمت ذلك من خلال إختصاصي الذي يدرب على إيجاد الحلول مهما صعبة المشكلة.
 
 
 
 
 
 
وجهاً لوجه JUN 29, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد