غصوب لموقعنا: "لا نجاح من دون تعبٍ، لا انتصار من دون إيمان ولا خلاص إلّا عبر القوات اللبنانية"
وجهاً لوجه APR 04, 2013
    نعرف ان القوات اللبنانية تتميز اليوم بتنظيم حزبي دقيق في جميع اقسامها ومناطقها. لذلك يتواجد في كل كلية من كليات الجامعة اللبنانية، خلية منظمة تعمل للحفاظ على القضية وتسعى لحماية حقوق الطلاب والمحافظة عليها، يرأسها شخص يعرف برئيس الخلية. سوف نتعرف في هذه المقابلة على رئيسٍ، تميّز بهدوءه وثقته بنفسه وثقافته الكبيرة. يعمل منذ عدة سنوات في منطقته المتن، إذ كان مسؤولاً في قطاع الشباب، ومسؤولاً عن الاعداد الفكري. ثمّ بات نائباً لرئيس قطاع الشباب، ليصبح بعدها رئيساً له. أما اليوم، فهو عضوٌ في لجنة الانتساب الفرعية في منطقة المتن الشمالي، وعضو في مكتب دائرة الجامعة اللبنانية حيث عيّن مؤخّراً مسؤولاً عن الموارد البشرية. كما يعمل محرّراً أخبارياً في الموقع الرسميّ لحزب القوات، هو الرفيق شربل غصوب رئيس خلية القوات اللبنانية في كلية الاعلامالفرع الثاني.
 
كيف بدأت العمل السياسي، ولماذا كان الخيار حزب القوات اللبنانيّة؟
 
    بدايةً، اريد ان الفت انني ابن بيئة غير قواتية نهائياً، لذلك كنت بعيداً كل البعد عن السياسة حتّى سن 14. تعرّفت على حزب القوات، قبل ايام من قداس الشيخ بشير الجميل، حين رأيت دعاية للقداس، لفتني الموضوع فقمت بأبحاث عنه وتعرّفت على جميع الاحزاب اللبنانية والتيارات الموجودة. وجدت ان التضحيات التي قدمها حزب القوات من استشهاد مؤسسها، مروراً بعدد شهدائها الكبير وصولاً الى سجن قائدها الحكيم، بالاضافة الى فكرها بالحفاظ على التعددية ضمن 10452كلم2  تتلائم مع فكري وطموحي. قررت الانخراط  بالقوات، التي تحارب الاقطاع والعائلية وتسمح لأي ناشط ان يصل لو لم يكن من عائلة سياسية، فهي تقيّم الشخص حسب كفائته لا عائلته. في صف الاول الثانوي، بدأت جديّاً العمل في خلية القوات في مدرسة ال”mont la salle”،  وتابعت بعدها عملي الحزبي في كلية العلوم الاقتصادية في الجامعة اللبنانية.
 


بعد العمل الدؤوب في خليّة كليّة الأعمال الإداريّة، إنتقل شربل لدراسة الإعلام وأصبح رئيس خليّة كليّة الإعلام الفرع الثاني، كيف تصف هاتين التجربتين؟
 
    دخلت الجامعة عام 2004، في ظلّ الاحتلال السوري، لذلك كنّا كشباب متحمّسين جداً للعمل السياسي، بدأت نشاطي داخل الصف للتحضير للانتخابات الطالبية، التي احرزنا فيها فوزاً كبيراً 23-5. بعدها كنت مندوباً لأكثر من سنة في الهيئة الطالبية وعيّنت امين اعلام في الخلية،  لذا تسلّمت كل ما يتعلق بالبياتات والامور الاعلامية وكنّا أوّل من أسس "group" على موقع التواصل الالكترونيّ "facebook". 
عام 2010، انتقلت الى جامعة الAUL، حيث اكملت دراستي ونلت شهادة في ادارة الاعمال. في الوقت نفسه، تسجّلت في العلاقات العامة في كلية الاعلام، واصبحت رئيس خلية عام 2011 ولا زلت حتى اليوم. كسبت من  عملي في الكليتين، خبرة كبيرة ومتعبة، متشابهة في بعض المحلات ولكن مختلفة في البعض الآخر، خاصةً ان كلية الاعلام تفتقد لعنصر الشباب. لذا قمنا بمجهود اضافي فيها، لأن الصبايا بشكل عام لا يتحمّسون للسياسة والعمل السياسي.

بعيداً عن الإنتخابات الطالبيّة كيف تواجه كرئيس خليّة الخمول المتواجد عند بعض الرفاق؟
 
ان مواجهة هذا الخمول ليس سهلاً أبداً خاصّةً اننا نحصل كل سنة  على وعود بإعادة الانتخابات الطالبية، ولكن سعيت لكي لا تكون الانتخابات هدف عملنا فقط، بل ليكون نشاطنا لمصلحة القوات والقضية بشكل رئيسيّ. لذلك كنت أضع الرفاق دائما في أجواء، أن هناك احتمال كبير بعدم إجراء انتخابات. وهنا أشدّد أن الايمان بالقضية والاعداد الفكريّ هما اساساً في إزالة الخمول ، بالاضافة الى المتابعة  اليومية الحثيثة للأحداث والنشاطات على أنواعها والمحاضرات. وأتمنّى ان تعاد الانتخابات الطالبية لتترجم واقع الجامعة الفعلي، ولتكون وسيلة لا الغاية بحدّ ذاتها للقوات اللبنانية.
 
 

  لو حصلت هذه الإنتخابات ما كان ليكون مصير كليّة الإعلام بعد المحاولات العديدة لضرب إستقرارها؟
 
     حاولوا كثيراً تغيير هوية كلية الاعلام وتشويه صورتها القواتية بامتياز،  فعلى الصعيد الاداري، استبدلوا امينة السر لورا ابي طايع تحت تهديد السلاح، المقرّبة من القوات، بأحد ناشطي التيار العوني، انطوان خوري حرب. كما قاموا بتغيير مجلس الفرع من خلال تغيير رؤساء الاقسام، كذلك رئيس الكلية. هذه التغييرات نضيف اليها الهجوم العوني الكبير والميزانية العونية التي صرفت لمحاولة السيطرة على الكلية.  إنّما نجحنا بإستيعاب هذا الهجوم، فقد تصدّينا لهذه المشاكل بنجاحٍ كبير، من خلال التحضير والتنظيم داخل الصفوف ومن خلال العلاقة الجيدة التي كوّنت مع موظّفي الادارة، رغم الاختلاف السياسي الواضح. برأيي، مع هذا العمل الناجح للخلية في الجامعة، يمكن حسم نتيجة الانتخابات  الطالبية لصالحنا مهما كان القانون المتّبع.
 
مع إشراف السنة الدراسيّة على الإنتهاء، بماذا يتوجه رئيسها إلى طلاب الكليّة عموماً وإلى رفاقه القواتيين خصوصاً؟
 
     أتوجه بداية للطلاب عموماً، مؤكّداً اننا سنعمل لنبقى عند حسن ظنهم، كما أعدهم ببقائنا رأس حربة عند المطالبة بجميع الحقوق، إذ نعمل قبل كلّ شيء للحفاظ على مجتمعنا الصغير أي كليتنا. نشاطنا لا يتوقف على وجود انتخابات او عدمه، إنّما نحرص دائماً على ازدهار كليتنا، لذلك نعدهم بمزيدٍ من التقدم والحداثة من خلال الخدمات والنشاطات التي نقدّمها عبر الهيئة الطالبية. 
أمّا لرفاقي القواتيين، أريد تهنأتهم على مجهودهم هذه السنة وحثّهم على متابعة عطائهم في سبيل القوات. كما أحثهم على التثبّت بإيمانهم وإلتزامهم في القوات، إبقوا متيقّظين وفوق الاعتبارات الشخصية الضيقة التي تؤثّر بشكلٍ كبيرٍ على بعضنا. الاستحقاقات التي ستواجهنا  كبيرة ويمكن ألّا تكون سهلةً، لذلك لا يجب الاستسلام والتراخي مهما اشتدّت الظروف، اذ لا نجاح من دون تعبٍ، لا انتصار من دون إيمان ولا خلاص إلّا عبر القوات اللبنانية. فنحن نعيش في مجتمعٍ حرّ، قاومنا فيه سابقاً  الظلم بكافة أشكاله وبجميع الطرق التي أتيحت لنا، لذلك نقاوم اليوم بطريقة سلمية، سياسية وفكرية للتعبير عن رأينا وأفكارنا.
 
وجهاً لوجه APR 04, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد