رسائل دمشق... مردودة مع الشكر
مساحة حرة AUG 27, 2013
على أثر اسقاط الاتفاق الثلاثي وخروج قوات ايلي حبيقة من المناطق المحررة عام 1986 وبعد صدّ كل محاولات التسلل لها صيف ذلك العام، لم يرى السوريون وعملائهم من طريقة لاخضاع المنطقة الشرقية الّا ارسال السيارات المفخخة.

وجُلّ ما هدف اليه نظام الاسد هو معاقبة المجتمع المسيحي من جهة بعد ان لفظه وعملاؤه ومن جهة اخرى ضرب ثقة المجتمع بالقوات اللبنانية ومؤسساتها العسكرية والاجتماعية وتصويرها بصورة العاجزة عن احقاق الامن والسلام في المنطقة الشرقية.

بين تفجيرات 1986 و1987 مرورا بتفجير بيت الكتائب المركزي وكنيسة سيدة النجاة مطلع التسعينيات الى تفجيرات المنطقة الشرقية عام 2006، حلقات متكررة من النهج الاسدي لفرض واقع فوضوي وحالة ذعر وعدم ثقة بين المواطن ومؤسساته الامنية. وما حصل الاسبوع الفائت من تفجير عبوتان مدمرتان في حَيَين سكنيين واحد شيعي والآخر سني وبفارق زمني لا يتعدى الايام، فهذا يضيف عامل فتنوي كارثي يهدف اليه نهج النظام السوري.

و يعود مردّه هذا التمادي في الارهاب السوري الى عوامل عدة واهمها:

1.      ضعف المؤسسات العسكرية والامنية الفاقدة لأي قرار سياسي في ضبط الحدود والداخل اللبناني. فمن استطاع بالامس مواجهة احمد الاسير ودكّ عبرا بالقذائف لمجرد انهاء حالة سياسية، لا يتجرأ على ازالة حاجز لحزب الله على طريق المطار.
2.       الشلل الفاضح في جميع مؤسسات الدولة وعلى كافة المستويات باستثناء موقع رئاسة الجمهورية. فلا قرار ولا قدرة على تسيير شؤون المواطن الخدماتية والامنية البديهية.
3.       اما العامل الاخطر فهو وجود حزب الله على الاراضي اللبنانية، هذه المنظمة الارهابية المتطرفة المُستثمرة لأرض لبنان والطائفة الشيعية لصالح بلاد فارس.

هذه الميليشيا التي تخطت كل الحدود من خلال زجّ الدولة اللبنانية بشعبها ومؤسساتها في صراع اقليمي لا قدرة لها فيه، ولا لسبب الا محاولة تغيير مسار سقوط نظام الاسد وابنائه المحتّم. وقد بدت تبِعات الدخول في هذه الصراع واضحة ومتسارعة على الداخل اللبناني من خلال اطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية ومحيط القصر الرئاسي، وربما لن تكون آخرها تفجيري الرويس وطرابلس.

وكما بالامس استطاعات القوات اللبنانية ضرب البؤر السورية دون هوادة وتطهير المجتمع المسيحي من عملاء الاسد، على الدولة اللبنانية اليوم ان تجد صيغة وحلًا جذريًا لمُعضلة وجود حزب الله اقله بجناحه العسكري، وتحرير الارض اللبنانية والطائفة الشيعية من الاستثمار الفارسي. امّا وإن كانت غير قادرة على تحقيق ذلك، فلتُعلن ذلك وبصراحة – كما فعل الرئيس سليمان فرنجية عام 1973 – لنتدارك امرنا. فنحن ادرى بمصلحة شعبنا وكيفية حمايته من براثن الاسد واحفاد كسرى، ولنا في ذلك صولات وجولات.
مساحة حرة AUG 27, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد