داني شمعون: سيّد الديمقراطين الاحرار
مساحة حرة OCT 21, 2013
ولد داني شمعون في دير القمر في  ٢٦ أوغسطس ١٩٣٤. أصبح أمين عام الدفاع في حزب الوطنيين الأحرار عام ١٩٧٦ بعد وفاة سلفه نعيم بردقان. وبصفته القائد الأعلى لنمور الأحرار وهو الجناح العسكري للحزب، لعب دوراً أساسياً في السنوات الأولى للحرب الأهلية اللبنانية.

ﺟرت اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت ﻓﻲ ﻣوﻋدھﺎ اﻟﻣﺣدد ﻻﺧﺗﯾﺎر ﺛﻼﺛﺔ ﻧواب ﻟﺑﯾروت، و5 ﻟﺟﺑل ﻟﺑﻧﺎن، و5 ﻟﻠﺑﻧﺎن اﻟﺷﻣﺎﻟﻲ و2 ﻟﻠﺑﻧﺎن اﻟﺟﻧوﺑﻲ و3 ﻟﻠﺑﻘﺎع. وﻗد ﺗرﺷﺢ ﻛﻣﯾل ﺷﻣﻌون ﻋن أﺣد اﻟﻣﻘﺎﻋد اﻟﻣﺎروﻧﯾﺔ ﻓﻲ ﺟﺑل  ﻟﺑﻧﺎن ﻟﯾﻣﺛل دﯾر اﻟﻘﻣر وﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷوف، وﻧﺟﺢ ووﺻل ﻷول ﻣرة ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﮫ اﻟﻰ اﻟﻧدوة اﻟﺑرﻟﻣﺎﻧﯾﺔ، وھو ﯾﻘول ﻋن ذﻟك:

"منذ ﺻﯾف اﻟﻌﺎم ١٩٣٣ أطﻠﻘت ﺣﻣﻠﺔ اﻧﺗﺧﺎﺑﯾﺔ ﻣﻧظﻣﺔ، ﻓﻛﻧت أزور اﻟﻘرى وأﺗواﺻل ﻣﺑﺎﺷرة ﻣﻊ اﻟﻧﺎﺧﺑﯾن. ﻛﺎﻧت ﻣﮭﻣﺗﻲ ﺷﺎﻗﺔ ﺑﺳﺑب اﺗﺳﺎع اﻟﻧطﺎق اﻟﺟﻐراﻓﻲ ﻟﻠداﺋرة اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺄﻟف ﻣن ﻣﺣﺎﻓظﺔ ﺟﺑل ﻟﺑﻧﺎن، ﻏﯾر أن ﻋﺎﻣﻠﯾن أﺳﺎﺳﯾﯾن ﺳﺎھﻣﺎ ﻓﻲ إﻧﺟﺎح زﯾﺎراﺗﻲ: ذﻛرى واﻟدي اﻟذي ﺗرك ﻟﻲ إرﺛﺎً ﻣن اﻟﻣﻌﺎرف واﻷﺻدﻗﺎء. واﻟﺷﻌور ﺑﺎﻟﻔراغ ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ اﻟﺷوف ﻏﯾر اﻟﻣﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻧﯾﺎﺑﻲ. ﻛﻣﺎ ﯾﻘول ﺑﻌد اﻧﺗﮭﺎء اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت وﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻣﺟﻠس اﻟﻧواب ﻟدوره اﻟﺗﺷرﯾﻌﻲ واﻟرﻗﺎﺑﻲ ﺑﺄن ﻣﺟﻠس اﻟﺧﻣﺳﺔ وﻋﺷرﯾن ﻧﺎﺋﺑﺎً، ﻛﻣﺎ ﻛﻧﺎ ﻧﺳﻣﯾﮫ، ﺣﻘق إﻧﺟﺎزات ﻟم ﯾﺷﮭد ﻟﺑﻧﺎن ﻟﮭﺎ ﻣﺛﯾﻼً، إﻻ أن اﻟﻧظﺎم اﻟﺟدﯾد ﺑدا دون طﻣوﺣﺎت اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﯾن اﻟراﻏﺑﯾن ﺑﻣزﯾد ﻣن اﻟﺣرﯾﺎت وﺑﺳﻠطﺔ ﻣﺑﺎﺷرة ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻛوﻣﺔ وﺑﺗدﺧل أﻗل ﻣن ﻗﺑل ﺳﻠطﺎت اﻻﻧﺗداب".

 


في العام ١٩٧٦، شكل نمور الأحرار بقيادة داني شمعون مع القوات النظامية لحزب الكتائب وحزب"التنظيم" وحزب حرّاس الأرز ميليشيا مشتركة تحت اسم القوات اللبنانية. بحلول العام ١٩٨٠، أصبحت القوات اللبنانية التي كان يسيطر عليها حزب الكتائب تحت قيادة بشير الجميل.

تولّى داني شمعون منصب أمين عام حزب الوطنيين الأحرار من العام ١٩٨٣ الى العام ١٩٨٥ حين خلف والده في قيادة الحزب. في العام ١٩٨٨ أصبح رئيس الجبهة الوطنية التي أعيد احياؤها، وهي تحالف وطني لأحزاب وسياسيين ذات غالبية مسيحية ساهم والده في انشائه. وفي العام نفسه، أعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية خلفاً للرئيس أمين الجميل (شقيق بشير).
 

عند انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل في ٢٣ أيلول ١٩٨٨ من دون انتخاب خلف له، أعلن داني شمعون دعمه القوي للجنرال ميشال عون الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الجميل لترؤس حكومة انتقالية واستمر على رأس هذه الحكومة التي تنافست على الحكم خلال السنتين اللاحقتين مع حكومة ثانية. عارض داني شمعون بشدّة اتفاق الطائف ليس فقط لأنه يعطي الطوائف الاسلامية صلاحيات في السلطة أكبر من تلك التي كانت لهم وانما أيضاً، وهذا في رأيه الأخطر، يشرّع ما كان يعتبره احتلالا سورياً؛ وقد رفض الاعتراف بالحكومة الجديدة في عهد الرئيس الياس الهراوي الذي انتخب بموجب اتفاق الطائف.

 

في ٢١ تشرين الأول ١٩٩٠، تمّ اغتيال داني شمعون وزوجته الثانية انغريد المولودة في المانيا، وولداه طارق (7 سنوات) وجوليان (5 سنوات). وبقيت له ابنتاه ترايسي وتمارا. ونتيجة لهذا الاغتيال، جرت محاكمة منافس داني، القائد المسيحي سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية. استمرّت المحاكمة سنتين تمّ الاستماع خلالها الى ١٢٠ شاهداً وأدين بالاجماع من قبل ستة قضاة في المحكمة التمييزية. واجه حكماً بالاعدام خفّف الى السجن لمدى الحياة. ولاحقاً أطلق سراح سمير جعجع بعد سجنه لمدة إحدى عشر عاماً لأسباب سياسية.
 
مساحة حرة OCT 21, 2013
إستطلاع
هل تعتقد أن الحكومة ستتشكل قريبا؟
مجلة آفاق الشباب
العدد 82 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد