حكومة واقع مرّ، والقوات سيّدة "الموقف"!!
الموقف FEB 17, 2014
بعد أكثر من 10 أشهر من المشاورات والإتصالات وحلّ العقد، أبصرت حكومة تمام سلام النور.

حكومة ضمّت معظم الأطراف السياسية لتكون"القوات اللبنانية" الحزب الوحيد الذي امتنع عن المشاركة بسبب التمسك بـ"المواقف السياسية المبدئية".
وليكون الأمر واضحاً، أعلنت القوات اللبنانية عن رفضها المشاركة في حكومة واحدة مع حزب الله قبل أن ينسحب من القتال في سوريا، داعية الى تأليف حكومة حيادية تدير البلاد حتى موعد الانتخابات الرئاسية. "القوات" تمسّكت بموقفها هذا، رغم دخول حلفائها في "تيار المستقبل" و"الكتائب" ومن المستقلين الى الحكومة، فبقيت وحيدة خارج الاتفاق الذي أفضى الى ولادة حكومة "المصلحة الوطنية" كمّا يدّعونها.

لبنان بين الدولة واللادولة، إذاً كيف سيكون هناك حكومة؟ وفي حال وجدت، فعن أية حكومة نتكلم؟ حكومة التناقضات، حكومة تجمع الضحيّة بالجلّاد، حكومة تجمع بين من يريد لبنان أولاً وبين من لا يعترف بلبنان ككيان؟ حكومة تمام سلام جمعت القاتل والإرهاب في دائرة واحدة، حكومة في داخلها قتلة شهدائنا فقط في سبيل نظام إرهابي أراد إدخال لبنان في حروب عبثيّة.

تغيّرت الوجوه ولكن الموضوع واحد، صفقة سياسية أولدت حكومة مكبلة عاجزة.

حكومة تمام سلام، حكومة المصالح السياسية. تشكيلة واقعية نقلت الصراع من المحاور الى الداخل. غريبة جداً، فمكوناتها كلها معايدة لبعضها، طائفياً وسياسياً، ما يؤكّد على أن هذا الشحن قد ينفجر قريباً ليسقط ضحيتها مرّة أخرى المواطن اللبناني.

بالأمس، كانوا يرفضون الجلوس مع القاتل، واليوم يجالسونه.
بالأمس، بكوا الشهيد رفيق الحريري في الذكرى التاسعة لإستشهاده واليوم يقفون الى جانب قاتليه.
بالأمس، وقفوا وقفة عزّ في وجه حزب الله وكلّ من يمسك بيده، واليوم يجلسون معه على طاولة الحوار.

 أما القوات اللبنانية، احتراماً لدماء شهدائها التي سقطت واحتراماً لآهات شعبها المحروم، لن تقبل بحكومة "جيش، شعب ومقاومة"، لن تقبل بشراكة من قتل ودمّر وهرّب الأسلحة لمن قطع رؤوسها.. هذه هي القوات اللبنانية، صاحبة مبدأ.

صحّ القول الذي يقول: ما بنيَ على باطل فهو باطل!! فمشكلتنا لم تكن يوماً مع الحقائب والحصص، بل همّنا السياسة التي ستتبعها هذه الحكومة ففي حال إلتزمتم مع حلفائكم "في الحكومة" بإعلان بعبدا ووثيقة بكركي في البيان الوزاري، فيصبح بإمكانكم إعتبار أن القوات اللبنانية مشاركة سياسياً.

نقول لكم أيها الحلفاء الشرفاء، كيف تشاركون مع من تتهمونه بالاغتيالات وقتل الشعب السوري وتقويض الدولة دونما ضمانة واحدة على تغيير قيد انملة وتهتفون في بياناتكم ومؤتمراتكم عن بناء لبنان الحريّة السيادة والإستقلال؟! ومنا ألف تحيّة لكل أحرار لبنان وللحرّ الكبير دوري شمعون الذي يستحق فعلاً لقب "النمر" 
الموقف FEB 17, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد