تهديدات منتهية الصلاحية
مساحة حرة NOV 08, 2013
كلما جرت الرياح بعكس ما تشتهي سفن قراصنة الوطن، تقسم قوى الممانعة أدوارها للتهديد والوعيد كما كانت تقسم أدوارها للإغتيالات والتفجيرات والأعمال الإرهابية.  منهم من يخوّن ويتوعد وبعضهم يهدد بحرب أهلية وآخر يهول بقطع الأيادي.

هذه هي ثقافتهم، ثقافة الموت، كيف لا وهم خريجي مدرسة الإرهاب، مدرسة  تستبيح دم كل من يقف في وجه مخططاتها التدميرية للكيان والوجود والإنسان، مدرسة لا تتقبل حرية المعتقد فكيف بالأحرى الحريات السياسية، فمن أروقة تلك المدرسة الفارسية صدر حكم الإعدام بحق القس يوسف ندرخاني بتهمة إعتناقه المسيحية، ومن تلك المدرسة أيضًا صدر حكم جلد ثمانين جلدة  لمن  تناولوا جسد وشربوا دم يسوع المسيح.

فأصبح قطع الأيدي لخريجي تلك المدرسة  من أسهل الدروس التطبيقية وهم من أتقنوا قطع رؤوس أطفال سوريا وقطع أمن أهل بيروت والجبل وقطع أرزاق أهل الجنوب وقتل خيرة رجال القوى الأمنية وختم شهادة أبطال ثورة الأرز بالشهادة.

كلما إقتربت ساعة الحقيقة، رفعوا أصابيعهم وأصواتهم مهددين بالويل والثبور وعظائم الأمور فيتوهمون إن من يعشق الحرية سيرضخ، لكن فاتهم إن من لم يخف الموت لن يهاب الضغوط والتسلطات.

رغم عجز الدولة وشللها يبقى هناك رجال دولة حقيقيين بكل ما للكلمة من معنى، فكانت آخر إنجازاتهم كشف ضلوع ميليشيا الحزب العربي الديمقراطي في تفجيري طرابلس وصدور مذكرات توقيف لبعض عناصره ومذكرة جلب لرئيسه علي عيد الذي يفتخر أن يكون جندي صغير في جيش الأسد.

ولكن هل سيقوم المعنيون بتنفيذ تلك المذكرات فتفرض الدولة هيبتها ولو لمرّة، خاصةً أن الحزب المذكور لا يكتفي فقط بعدم الإمتثال للعدالة وإشعال معارك طرابلس بل يهدد اللبنانيين بحرب أهلية في جميع المناطق كما ورد على لسان مسؤول العلاقات السياسية في الحزب رفعت علي عيد.

إن أردنا النظر إلى التجارب السابقة ستبقى تلك المذكرات حبرًا على ورق، فالحزب العربي الدمقراطي في رعاية  ما يسمّى بالمقاومة، مقاومة قيام الدولة، فلن يتخلّى البسدران بنسخته اللبنانية عن جناحه الشمالي بل سيحميه من مطرقة القاضي كما يحمي محمود الحايك والمتهمين الخمسة من قبل المحكمة الدولية والضالعين في المواجهات مع الجيش في حي الشراونة وحادثة سجد بالإضافة لحماية تجار المخدرات ومصالح الدعارة، ومنع السير في التحقيق لمعرفة قاتلي هاشم السلمان رغم وضوح وجوههم في الصور الملتقطة من أمام السفارة الإيرانية.
 
لن يشع نور الحق إلا عند الإنتهاء من النفق، فلا خوف على لبنان، فهنا كنا وهنا سنبقى. فللنفق نهاية مهما طال الزمن لأن في نهاية المطاف كما يقول دائمًا الحكيم "ما بصح إلّا الصحيح"  
مساحة حرة NOV 08, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد