تشرين لبنان في المريخ!!!
مساحة حرة DEC 06, 2013

عوض العصابة عصابتين وعوض المهزلة مهزلتين.

الأولى تتمثل بولاية الفقيه أي التطرف الشيعي، والثانية تتمثل بالتكفيريين أي التطرف السني... سلاح غير شرعي، تفجيرات، وقتل باسم الدين!! وبين هؤلاء الإثنين أين أنت يا لبنان؟ وبعد يتحدثون عن ذاك الإستقلال، وعن تشرين الثاني وقلعة راشيا وبطولات أصبحت من الماضي.

أي إستقلال هذا و قد قتلوا بشيرنا؟

أي إستقلال هذا و قد قتلوا رفيقنا؟

أي إستقلال هذا ولم تجف بعد دموعنا من ذكرى بيار البارحة؟

أي إستقلال هذا وقد كسروا قلم جبران التويني وسمير قصير؟

أي إستقلال هذا وقد سرقوا منا ألف وألف شهيد؟

وأخيراً وليس آخراً أي إستقلال هذا وحبيب الشرتوني لا زال حراُ طليق؟؟

أي إستقلال والجامعة اليسوعية تحاصر في وسط أشرفية البشير!!

 

أهو إستقلال إنتصار السلاح غير الشرعي على السلاح الشرعي؟ أم إستقلال إنتصار الدويلة على الدولة؟ أم إستقلال خروقات الإجرام لحدودنا كلما حلى له وطاب؟ أم هو  إستقلال العمالة السورية والفارسية على أبناء الـ 10452؟

 

ها هو تشرين الثاني قد ودّعنا، إلا أنه تشرين بيار الجميل، لا تشرين الإستقلال!!


بيار، لقد تبعثرت أوراقي ما إن أمسكت قلمي لأكتبك خالداً عليها، ونزف قلبي! فسبع سنوات مضت على غيابك عنّا. "إشتقناك يا بيار" أنبكيك شوقاً؟ ولكن كيف نبكي من سلك درب البشير؟

فبشير قائدنا وشهيدنا الكبير هو من علّمنا أنّ الشّهادة علينا حق في سبيل الوطن والحرية والكرامة؟!


فيا شيخ بيار إن تزاحم البعض على الكرسي، والتعصّب الطائفي المذهبي لدى البعض الآخر، قد إستغلّه أعداء الوطن جيّداً! وإن كان هناك رفض للتدخل الخارجي، ففي المقابل نجد فئة تدّعي اللبننة متحالفة مع أعداء الإستقلال. فها هي الأحداث لا تزال تتكرر في لبنان لتؤدّي المعنى نفسه وتحقق الغاية ذاتها! ولكن بالرغم من كل هذا فنحن كما أردتنا,شعب جبار لا ييأس و لا ينحني.فأمن لبنان لا يتحقق إلا عندما يصبح اللبنانيون كافّة قادرون على رفض الغريب! فمتى سنؤمن جميعنا بلبنان الوطن الحرّ، السيد والمستقل؟

 

يا شهيدنا ها نحن في ذكرى إستشهادك السابع نقف ووجوهنا متجهّمةن وها هم المجرمون قد أطلقوا عليك الرصاص في وضح النهار، ولكن إسترح فقد قربت نهايتهم جداً

 

فهم المجرمون ونحن الأحرار! فبالمحبة بشّر المسيح عندما كان السيف ربّاً يُعبد، وبالمحبّة دعا إلى الإيمان يوم كان يسود الجهل والطغيان، وبالمحبة أوصى في زمنٍ كان فيه الظلام يلف العالم، وكان الحق صريع الباطل.

 

أيها اللبنانيون يؤسفني ألا تعرفوا من لبنان إلا وجوه الحقد والعمالة والإجرام والجنون!! بدلاً من معرفة مفكري بلدكم وتفخروا بهم... فأين أنتم من شارل العشي مثلاً؟؟

 

 شارل عشّي يعز عليّ إخبارك أنّ أبناء وطنك يجهلونك، أعذرهم، فهم منشغلين جدّاً بشتم وإيذاء بعضهم البعض لأجل أحزابهم وساستهم ورجال دينهم. هم أناسٌ مجبولين بالطائفيّة، يتنفّسون الحروب، زادهم سلاح غير شرعي، ماءهم عشائر، وهوائهم إطارات مشتعلة. فكيف لهم أن يعرفوك يا "إبن الرّياق" و أنت "رئيس قسم البعثات الفضائية إلى الكواكب في وكالة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا". فلو كانت صواريخك التي ترسلها إلى زحل والمريخ من نوع مخيبر ورعد لكنت بطلاً مشهوراً. ولو كانت إكتشافاتك في حقل "الكابتاغون" لا في حقل الفضاء، لكنت مقاوماً شريفاً.

 

فأبناء وطني يا شارل ما تعوّدوا أن يعرفوا من يرفع راية وإسم بلدهم، بل يأبوا أن يعترفوا إلّا بمن يجرّنا وبلدنا إلى الحضيض ونحو الهاوية

 

إذاً هل ننبش القبور والتّراب، نحمل نعوش الشهداء، ونرحل بعيداً إلى كوكبٍ من كواكبك؟؟ لعلّنا هناك نبني لبنان آخر "حرّ" بـ 10452 كلم مربّع  "حرّة"، فربما ليس للأحرار مكان على الأرض... حينها نكون جديرين بالإستقلال.. فنستطيع أن نقول "كل عام وأنتم .......بإستقلال".

مساحة حرة DEC 06, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد