المصلحة الوطنية أبصرت النور على "إسقاط يبرود" ونامت على "تهديد بيروت"
الموقف MAR 17, 2014
لم تنتهي الإحتفالات التوصلإلى صيغة توافقية للبيان الوزاري حتى انهال الرصاص من سماء بيروت ابتهاجاً بإسقاط يبرود، ليُختم النهار الحافل بإنفجار انتحاري في منطقة بعلبك ليطبّق القول الشهير "من ضحك أولاً بكى أخيراً". 

جاء الاتفاق بعد الموافقة التامة على البيان الوزاري الذي أعلن حق المواطنين اللبنانيين "في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الارض المحتلة واللافت أن البيان أقرّ بعد ساعات قليلة فصلته عن احتفال لـ "قوى الرابع عشر من اذار"، حيث زخر هذا الإحتفال بتصريحات توحي بصعوبة تذليل الخلاف حول المقاومة وخياراتها.

ولكن للأسف، ما كان بالأمس في البيال لم يكن أكثر من مجرد كلام، ففي مساء النهار المنشود به، اجتمع الباطل والحقّ وأولدوا حكومة "محكومة" فكان الرابح هذه المرّة الباطل أي خط المقاومة الذي أثبت نضج إدارته لمعركة تشكيل الحكومة. وتحفّظ البعض عن مضمون البيان الوزاري دليل قاطع على "الهزيمة".

استناداً الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافطة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، يؤكد حزب القوات اللبنانية مرّة أخرى صلابته في اتخاذ القرارات والإبتعاد عن التنازلات السياسية الرخيصة،  ليحمل من جديد راية "صاحب مبدأ" بكلّ فخر واعتزاز. فالخاسرون من هذا التوافق الوزاري كُثر. أولهم، خطباء احتفال الرابع عشر من آذار، البعض شنّ هجوماً على سلاح حزب الله وثلاثيته وسلاحه "الممسك" بخناق كل اللبنانيين، مشددين على اعلان بعبدا الذي تحول الى شعار كل لبناني داعيا الى التصحيح من خلال المؤسسا،.والبعض الأخر هاجم حزب اللهرافضين اي صيغة لذكر المقاومة في البيان الوزاري، الذين بحّت أصواتهم وتعبت أعناقهم وهم يشدّونها ويمغّطونها ويتعمشقون لفوق، وهم يمنحون بلغة الجسد أكثر ما يمكنهم من مصداقية وصلابة، لرفض كل شرعية للمقاومة وسلاحها، ليختموا كلماتهم بـ"نعم للمقامة".

أما الدكتور سمير جعجع رأى ان مهمة 14 اذار الأساسية في الوقت الحاضر تكمن في بلوغها سدة الرئاسة، بغية تصحيح مسار الاحداث، وانتشال لبنان من واقعه المرير، واقامة الدولة المنشودة"، داعياً الى انتخاب رئيس قوي وليس رئيس مستقوي بغيره. مؤكداً أن ما جمعه الله من مبادئ وقيم لا يفرّقه لا حكومة ولا من يحكمون. ألف نعم للحوار وألف لا للإستدراج وتمرير الرقت. فالخلاف حول البيان الوزاري ليس مسألة "تشاطر لفظي" وباطلة كل مقاومة خارج إطار الدولة وقرارها وسلاحها.

تقضي المسألة في هذه الأوقات المريرة والبشعة التي يمرّ بها لبنان، أن نسعى "جميعنا" الى تخفيف خسائرنا وضحايانا البرئية التي تقع يوماً بعد يوم على أراضي الوطن، ولنلتزم بسياسة "النأي بالنفس" جاهدين الى تحصين لبناننا بشتى الطرق السلمية وبأفضلها من تداعيات الأزمات المجاورة "كالثورة السورية" وباقي الثورات العربية، لنحمي أهلنا من التعرّض للخطر.

المصلحة الوطنية أبصرت النور على "إسقاط يبرود" ونامت على "تهديد بيروت".
الموقف MAR 17, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد