المربع الأمني لحزب الله في حماية...!!
الموقف JUL 15, 2013
الضاحية الجنوبية مربّع أمني شبيه بمربع الأمني للأسير في صيدا، فبعد الإنفجار الأخير الذي حصل في المنطقة الجنوبية تفاجئنا بدخول قوى من الجيش اللبناني والأمن الداخلي المحيط، بعد ما كانت عناصر حزب الله تمنع أي قوى مسلّحة بدخول المنطقة، وهنا تكاثرت التساؤلات حول هذا الموضوع، ومنها فهل دخول الجيش والقوى الأمنية للمربع الأمني لحزب الله هو عملية لتغطية أعمال الحزب ولرفع أصبع الإتهام في وجه الطرف الأخر؟

بعدما تداولت الاوساط الأمنية والسياسية خلال الفترة الماضية عن معلومات شديدة الخطورة سبق أن زوّدت بها الاستخبارات الأميركية الأجهزة الأمنية اللبنانية، بشأن نقل جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة كمية ضخمة من المتفجرات لاستخدامها في لبنان، أكدّ مسؤولون أمنيون أنّ الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع بجدية المعلومات الأميركية "المرعبة"، فيما وعد الأميركيون بتقديم أي معطيات إضافية تتوافر بشأنها"، مشيرين إلى أن "داتا الاتصالات تمثّل أحد أهم الأبواب لملاحقة هذه القضية"، لافتين إلى "وجود خيوط جدية لا يمكن متابعتها إلا من خلال الداتا".

ليأتي ٩تموز ٢٠١٣ ويهزّ فيه الضاحية الجنوبية إنفجار ضخم زادت كمية المتفجرات عن السبعة وثلاثون كيلوغرام ليبقى اللبناني حتى يومنا هذا غير عالم بما هي تطوّرات الحادث في وقت لم يصدر أي بيان رسمي من أي مؤسسة أمنية أو وزارة مختصة مبررة فيه للمواطنين أسباب التأخير في التحقيقات الأولية!! وفي المقابل أتحفنا البعض ببيانات قاموا بها وبمؤتمرات عقدوها، البعض إتهم فيها حزب الله والبعض الأخر قال أن اسرائيل هي وراء هذا العمل الإرهابي والبعض الأخر إختار سوريا!!

أما وزير الداخلية مروان شربل، فقد كان استقباله هذه المرة في منطقة الضاحية الجنوبية مختلف عن باقي المناطق اللبنانية التي سبق وتعرّضت لإعتداءات وإغتيالات، فبدل الورد رُشق بالحجارة، وبدل القبلات تعرّض لعبارات بذيئة صعقت وجهه، لينفي في نهاية اليوم في بيان له ما تداولته الوسائل الإعلامية عن ما تعرّض له من قبل مناصري حزب الله والمواطنين.

فنقول نحن اليوم، وبعد مرور حوالي الأسبوع على حادثة الضاحية الجنوبية، بأن الشرعية هي وحدها التي تحمينا، والغطاء السياسي التي تمارسه الجهات السياسية المختلفة لن يستمر كما هو الآن، لا بدّ أن يأتي اليوم المنتظر ليركع كل من هو متمسّك بشرعية معارضة لشرعية الدولة!!

ولكن حتى يومنا هذا تبقى الحقيقة غامضة عن أعين المواطنين، ويبقى الغطاء السياسي مهيمن على بعض الوسائل الإعلامية، ويبقى السؤال الى متى سيستمر حزب الله في إخفاء الحقيقة عن المجتمع والى متى ستبقى الدولة الشبه دولة خاضعة لسيطرة حزب المقاومة؟؟؟
أخيراً، وفي نهاية المطاف، ما بصّح إلّا الصحيح.. وحبل الكذب قصير!! 
الموقف JUL 15, 2013
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد