الفلتان الأمني والسِّلاح غير الشَّرعي
تحقيق FEB 21, 2017
إنَّ من عرف لبنان في سابق عهده، يلحظ الفرق الحاصل سواء في شوارعه أو على صعيده الأمني، في شعبه وطمأنينته وهواجسه، حتَّى في كيفيَّة إظهار وجهه الحضاريّ اليوم. قلق دائم وتخوُّف على المصير والوجود الحرّ على السَّواء... كلّ هذا من دون إغفال التفلُّت الأمني والانتشار الكثيف  للسلاح  بشكل غير شرعي، ما يسبِّب مخاطر كبيرة وجرائم يوميَّة على خلفيَّة  أحقيَّة مرور أو خلاف بين شخصين أو أسباب أخرى كثيرة نراها ونلاحظ أثرها على المجتمع!
ما يهمُّني هو دراسة الأسباب ومعالجتها. فإذا انطلقنا من كثافة السكَّان غير الُّلبنانيين، تحديدًا الَّلاجئين السُّوريين المنتشرين في جميع المناطق بشكلٍ  شرعي أو غير مقونن، لأحدث ذلك خللًا وغيَّر مفاهيم كثيرة. يضاف إلى ذلك، وجود فئات لا تحاسبها الدَّولة ما أشعر المواطن بأنَّ العقاب والثَّواب لا يطبَّقان على الكلِّ بالتساوي. صيفٌ وشتاءٌ تحت سقف واحدٍ ما يساعد على ازدياد الفوضى والشكّ في قرارات الدَّولة، علمًا أنَّ المواطن لا يهنأ في بلده إلَّا من خلال الطمأنينة والانتماء الَّلذان توفِّرهما القوانين أوَّلًا وأخيرًا.
ولا بدَّ من التوقُّف هنا لمعرفة كيفيَّة طرح الحلول الَّتي يتجلَّى أوَّلها في وضع قوانين محدَّدة لتنظيم وجود اللَّاجئين، أو العمل على إعادتهم إلى بلادهم بشكل آمن يضمن حياتهم. وثانيها، زيادة عديد القوى الأمنيَّة المسلَّحة ونشرها لضبط الوضع على الأرض بشكل دقيق لمنع انتشار الحوادث الفرديَّة. وثالثها، تشديد العقوبات وتنفيذها للحدِّ من الجريمة وتطبيقها سواسية على كلِّ مرتكب لها.
كلُّ هذا، ويبقى الحلُّ الأنجع بحصر السلاح بيد القوى الشرعيَّة المولجة تطبيق الأمن ومنع امتلاك أيِّ قطعة سلاح حتَّى ولو بذريعة مقاومة العدو،ّ لأنَّ جيشنا القوي الَّذي أثبت جدارته في التصدِّي للإرهاب من جرود عرسال حتَّى جرود الضنيَّة فمخيَّم نهر البارد وفي حادثة العديسة، يبقى وحده صاحب الحقِّ في الدِّفاع عن كلِّ لبنان. لذلك يجب أن تستعيد الدَّولة القادرة القويَّة قرار الحرب والسلم من كلِّ من اغتصبه عنوةً تحت حجَّة المقاومة. ولم ننسَ بعد يوم دمِّر لبنان، كيف قال: "لو كنت أعلم!"
ويبقى الأمل كبيرًا، لأنَّ لبنان هو وطن الرِّسالة وقوَّات الجحيم لن تقوى عليه طالما أنَّ التحالف المسيحيّ  المبني على صخرة قنوبين صلب وثوابته متينة!
تحقيق FEB 21, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد