الرفاعي لموقعنا: المستقلون هم مستقلين وليسوا بوسطيين ونحن ضمن تجمع 14 آذار أيماناً منا بالخط السيادي والدولة الحرّة التي نسعى الى تحقيقها
وجهاً لوجه DEC 28, 2012
بعد إنطلاق مخيم الحريّة 2، ومع بروز الدور الفاعل للمستقلين على الساحة السياسيّة اللبنانيّة كان لموقع طلاب القوات اللبنانيّة لقاء مع السيد كريم الرفاعي، أحد أبرز الناشطين المستقلين...
 أين تعلم كريم الرفاعي؟ وكيف بدأ بالنشاط الاجتماعي - السياسي؟

عدت الى لبنان بعد العيش في فرنسا ومصر، إلى الجامعة الأمريكيّة في بيروت  AUBوهناك بدأت بالعمل السياسي في لبنان، بعد أن كنت ناشطاً في فرنسا ومصر قبل ذلك، وحصل على شهادة الليسانس والماساسترز من الجامعة اليسوعية في بيروت، كما حصل على شهادة الماسترز في التسويق السياسي من المعهد العالي للاعمال ESA  وماسترز في الاعلام السياسي من ESCP في فرنسا.

 العمل في مصر كان ضمن منظمات مشابهة ل14 آذار، تتوافق على المبادىء السيادية للبنان وتسعى إلى إلغاء الوصايّة السوريّة التي تحولت إحتلالاً لمدة  ثلاثين عاماً. ونحن نؤمن بالوجه العربي للبنان، فهو دولة عربية ذو وضع خاص والمساوات بين الجميع هي واجب الدولة. هذه التجمعات كانت مستقلة منذ ذلك الوقت.

بعد عودتي إلى بيروت تم استضافتي في برامج سياسية عدة وكنت دوما ًاطالب باسقاط اي ّ حكومة تتعامل مع النظام السوري مما أدى الى قيام ضجة كبيرة في الشارع السني لأني فرد من عائلة سنية بيروتيّة عريقة، يرفع الصوت عليا ًبوجه الاحتلال السوري.
 

كيف نشأ الفكر المستقل على الساحة السياسيّة اللبنانيّة؟

 نظرا للفرز الطائفي في لبنان ما من واقع للاستقلالية، فأغلبية الأحزاب اللبنانيّة تأخذ منحى طائفي وأنا كمسلم سني كنت ضد الوصاية السورية والفساد التي تنشره في الدولة لم يكن لدي اي خيار إلا العمل المستقل.

ومع عملية اغتيال الحريري وصلنا اخيراً إلى صحوة الشعب اللبناني وبدأ العمل والتحضير لخوض المعركة السلمية من قبل جميع الفرقاء بما فيهم تيار الوطني الحر يومها...

وجميعنا نعلم كيف إنقلبت الموازين بعد انتخابات 2005 وكيف سيطرت الأحزاب على لعبة الشعب.

 فكانت بداية مرحلة تهميش المستقلين التي وصلت حدّ الإستبعاد في المراحل اللاحقة. فلم نأخذ حجمنا الصحيح في تنظيم 14 آذار. وبعدها تمت التسويات والمعادلات والتنازلات التي أدت الى هذه الحالة الحرجة التي وقع فيها لبنان. مما ادى الى إبتعاد المستقلين عن إجتماعات 14 آذار وبالطبع دون الإنضمام الى الفريق الثامن من آذار.

أدلى المستقلون بأصواتهم لقناعاتهم بإنتخابات 2009 وكافة الإستحقاقات في السنوات السابقة وبقيت هذه الحال حتى إغتيال اللواء وسام الحسن الذي يعتبر من اخطر عمليات الاغتيال.

وهنا عدنا لنرفع الصوت ضد الظلم وقمنا بنصب أول خيمة مقابل السراي للمطالبة بإسقاط الحكومة التي تنأ بنفسها حتى عن أصغر واجباتها وبعدها إنضم شباب من تيار المستقبل الى تحركنا ونصبت خيمة اخرى وبعد مراسم الدفن اتخذ القرار بمشاركة جميع المنظمان الطلابية لقوى 14 آذار والعودة الى مخيم  الحرية. فالشعب هو الذي يصنع ويخوض الثورات وليس الاقلية التابعة للأحزاب. حتى في مخيم 2005 كانت المبادرة ايضا من المستقلين فكان القرار اخيرا باعادة الاعتبار للهم والتنسيق معهم على اكمل وجه. كان التفاق على خوض ربيع لبنان للوصول الى الاهداف المبتغات وأهمها شبه تغير النظام اللبناني.
 

فعادت الامور إلى مجراها الصحيح وعاد التنسيق مع قوى 14 آذار التي أدركت ان القاعدة الشعبية الكبيرة هي من الأفراد الغير المحازبين. ان الوضع السياسي قد اصبح شديد القرب من أوضاع البلدان العربية. والمشكلة الأساسية هي سلاح حزب الله، وهذه الحكومة هي إحدى أداته.
ولو سلمنا جدلاً أن قوى 14 آذار قد فازت بإنتخابات 2013 ب 128 نائب فان واقع السلاح غير الشرعي سيبقى العقدة الأساسية التي يجب حلّها، وإلا سنعود إلى نفس دوامة إنتخابات ال 2005 و2009.

بعد عام 2009 وبقوة السلاح غيروا الشرعية واستولوا على الحكومة، فتعطل مشروع 14 اذار، إذاً المعركة هي معركة محاربة ولاية الفقيه القائمة في لبنان، فالمقارنة بسيطة بين النظام السياسي اللبناني والايراني تثبت أن ولاية الفقيه موجودة وتهيمن على الدولة اللبنانية.

وللاسف رئيس الحكومة ليس سوى دمية بسيطة في ايد أولئك الذين يعملون من اجل الدويلة ولا الدولة. فولاية الفقيه موجودة ومتجذرة في لبنان ولكن الفرق الوحيد ان ايران تعترف بها اما حزب لله ينكر حقيقته فالمبدأ واحد والهدف واحد.

والمخيم هو الخطوة الاولى من سلسلة خطوات ستتخذ للحد من هذا الواقع، الادوية الفاسدة والطعام المسمم وغيرها من فضائح هذه الحكومة... وملاحقة المجرمين مهما إختلف جرمهم. فالتحرك مستمر حتى تحقيق مبتغاه، مهما كلفه الأمر (دون استعمال السلاح غير الشرعي) إنما بكافة السبل الديمقراطية التي يسمح باستعمالها وممارستها دون تشويه  صورتها. لذلك وان لزم الأمر سيتم الإعلان عن عصيان مدني كامل حتى الوصول للأهداف المحددة مما قد يؤدي الى إنضمام اعداد جديدة لصفوف 14 اذار تكون قد خرجت من قاعدة 8 اذار.

هذه الحكومة قد فشلت على كافة الأصعدة السياسية، الاجتماعية، الصحية والاقتصادية... وهذا الواقع سيكون الشرارة التي ستطلق بحق الربيع اللبناني.
 

أمن المواطنين مباح،

منذ ال 2005 حتى اليوم جميع الإغتيالات قد أدت الى خسائر بالأرواح المدنية التي لاقى ذويها التهميش والنسيان مما يعني أن السلاح موجه في كل دقيقة الى الداخل ورغم معرفة المجرمين اللذي يقدمون في غالب الأحيان الى إرتكب جرائمهم بوجه مكشوف دون أن ينالو أي عقاب.

أهداف المخيم تختصر بما يلي:

اولاً: رفض الواقع ورفض دفن الشهداء والعودة الى منازلنا دون أي تغير.

ثانياً: رفض السلاح وإسقاطه ويندرج في ذلك الأهداف التالية: إسقاط الحكومة، منع الإغتيالات الجديدة مما يؤدي إلى إستعادة شارع 14 اذار والتحضير للتحرك الكبير.

فتنسيق العمل داخل المخيم يتم بطريقة مشابهة لعمل الأمانة العامة لقوى 14 آذار حيث يمثل جميع المشاركين ضمن لجان ومكاتب تعمل معاً على  تسيير أمور المخيم.
 

لاخوف على الربيع العربي،
ما من خوف على الدول العربية في ظل هذه الثورات...

تونس قد شهدت تقاسم متوازي للسلطة، ليبيا واليمن لم يصل الإسلاميون المتشددون إلى الحكم، أما في مصر فقد وصل الإخوان إلى الحكم إثر إنقسام حاد بين المستقلين وما تعيشه مصر اليوم هو أكبر دلالة على الديمقراطية لتى يسعى إليها الشعب المصري حيث بدأ بالتصويت على الدستور الجديد وهذا الواقع لا يستدعي أي خوف على المسار الديمقراطي طالما الدستور مبني على أسس الديمقراطة الغربية فمصر وبحسب ما أرى تسير نحو تحقيق الديمقراطية الواعدة خاصة بعد تنظيم صفوف المعارضة ضمن جبهة الانقاذ الوطنية.

وفي سوريا الأمر نفسه وأسلمة هذه الثورة يقع على عاتق الغرب وبعد الجهات العربية، فالثائر إن لم يلقى الدعم من أي جهة فبالطبع سوف يلجأ للدين وهذا هو واقع الثورة السوريّة...
 

ولا يمكن أن نغفل عن الحالة الطبعية للشعوب التي تبحث وتبغى العيش بسلام بعيد عن التعصب والانطواء.

والأمر المضحك في الواقع اللبناني أن بعض الجهات تتهم السنّة بالتخلف والسعي إلى إقامة إمارة إسلامية في الشمل وتحديداً في طرابلس بينما هم نفسهم قيمين على السلاح غير الشرعي ومؤسسين لولاية الفقيه في الجنوب اللبناني وخصوصا الضاحية الجنوبية، وهنا يقع اللوم على الرأي العام الذي يغفل عن واقع الأمور ويصب نظره وتحركه في الخانة الخاطئة، حيث يخلط بين المفاهيم فيعتبر الالتزام الديني ارهاب ويغفل عن الخطر الفعلي لجهات أخرى في ظل تواجد المظاهر الميليشياوية.

صفحة  lebspringعلى موقع facebook،

أما صفحة  lebspringعلى موقع facebookخلقت لأهداف معينة وأهمها التواصل مع المواطنين اللذين يردون المشاركة في هذا التحرك دون أي صفة حزبية. فهذه المساحة المستقلة سوف تستقبل الافراد وتفسح أمامهم المجال للعمل والتفكير والتقدم ضمن الحياة السياسية، فهذه الصفحة هي أداة تواصل مع هؤلاء الأفراد.

هذه الصفحة تلاقي نجاح ملحوظ رغم ان عدد ال likeوصل فقط ل 150 ولكن عدد الtalking about  زاد عن ال 15000.

وهنا أعود لأشير إلى الدور الذي يلعبه المستقلون في الحياة السياسية فهم القاعدة الشعبية الاكبر، وفريق 14 آذار أصبح ملّم بأهمية تواجد المستقلين في صفوفه فالقيادة تسير خلف جمهورها الذي تعمل من أجله وتسعى لتحقيق تطلعاته. أما التحركات التي يقوم بها بعض الجمعيات التي تعد نفسها ( لا 8 م لا 14) هي تجمعات آنية وظرفية تظهر على أثر حدث معين وهي تختفي حتى قبل إنتهاء الظرف الذي أدى إلى ظهورها وهذا ما يخلق نوع من المواجهة.
 

الداخل اللبناني،

إن فكرة محاورة طرف السلاح غير واردة حيث لا يمكن التحاور مع "القاتل" لذلك العمل السلّمي ضروري والمواجهة في هذه الطريقة هي الأصح، وهنا يجب الإنتباه الى واقع رئيس الحكومة الذي أصبح فارغ اليدين وليس بإستطاعته التصرف تخوفا من ردة فعل الجهة التي أتت به الى منصبه.
 
ما هي إمكانية خوض الإنتخابات النيابيّة في ظل هيمنة السلاح وسيطرة القاتل على ذمام الأمور؟
فريق الثامن من آذار يمتلك السلاح والقنابل ولن يفجر نفسه وبالتالي مسلسل إغتيال قيادات 14 آذار مستمر.

الحل ليس فقط في كسب الإنتخابات والفوز بها، ففي هذه الحال سنحصد سلاح الشرعية فقط، بينما اليوم الفريق الآخر يمتاك السلاح غير الشرعي الذي إغتصب بواسطته الشرعية.

سلاح الشرعية لا يسمح لمالكه تغير الواقع إنما يسمح بالحفاظ على ما هو عليه فقط، فالمشكلة ليست بعدد النواب في المجلس النيابي وإن حصدت 14 آذار ال128 مقعد نيابي وبقي سلاح حزب الله فهذا لن يغير شيىء.
 

واليوم يظهر ما يعرف بالكتلة الوسطية، أين هم المستقلون من هذه الكتلة؟

المستقلون هم مستقلين  ليسوا بوسطيين ونحن ضمن تجمع 14 آذار أيماناً منا بالخط السيادي والدولة الحرة التي نسعى الى تحقيقها، فللمستقل فكر سياسي ولكنه غير منظم في إطار حزبي، والوسطيون في لبنان معروفين برئيس الجمهورية، رئيس الحكومة ووليد جنبلاط، ونبيه بري بين مزدوجين، الذي قد يدخل هذه اللعبة لكي يؤمن الغطاء ل 8 آذار، لكنه لن يقوم بإعلان ذلك.

فغالب الوسطيون في لبنان هم مرحليون يخضعون لحسابات الفرقاء السياسية مما يبرهن بعدهم عن المستقلين. وهم يعملون لكسب مصالحهم الخاصة بينما المستقلون يسعون لبناء الوطن والحفاظ على الخط السيادي. 
وجهاً لوجه DEC 28, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد