الآشوريون، السريان والكلدان:شعوب أصبح تاريخها طيّ النسيان
تحقيق APR 24, 2012
يتساءل الكثيرون ما هي العلاقة بين السريان والأشوريين والكلدان ...؟؟.وهل يمكن أن يكون لكل واحد منهم استقلاله الخاص منفصلاً عن الآخرين؟؟؟ أم أنهم شيء واحد؟؟ ولكن لماذا لا نراهم واحد؟؟؟



هناك شعوب كثيرة في التاريخ ظلمت وهُضمت حقوقها إلا أن الشعب السرياني الكلداني الآشوري ظُلم مرتين، مرة لأنه ذُبح وأُبيد وشُردت بقيته الباقية من موطنها التاريخي، ومرة ثانية لأن التاريخ والعالم اللذان كانا شاهدين حيينها على تلك المجازر البربرية لم يعترفا له بتلك التضحية الجسيمة على مذبح الإنسانية فتم التنكر لها وكأنها لم تكن.

لذلك نقدّم لكم لمحة تاريخية عن شعوب أصبح تاريخها طيّ النسيان:

هي مجموعة عرقية تسكن في شمال ما بين النهرين في العراق وسوريا وتركيا وبأعداد أقل في إيران، كما توجد أعداد أخرى في المهجر في الولايات المتحدة ودول أوروبا وخاصة بالسويد وألمانيا. ينتمي أفراد هذه المجموعة العرقية إلى كنائس مسيحية سريانية متعددة ككنيسة السريان الأرثوذكس والكاثوليك والكنيسة الكلدانية وكنيسة المشرق. كما يتميزون بلغتهم الأم السريانية وهي لغة سامية شمالية شرقية نشأت كإحدى لهجات الآرامية في مدينة الرها.

يعتقد الآشوريون/الكلدان/السريان بانحدارهم من عدة حضارات قديمة في الشرق الأوسط أهمها الآشورية والآرامية. كما يعتبرون من أقدم الشعوب التي اعتنقت المسيحية وذلك ابتداءً من القرن الأول الميلادي، فساهموا في تطور هذه الديانة لاهوتيا ونشرها في مناطق آسيا الوسطى والهند والصين. وعملت الانقسامات الكنسية التي حلت بهم على انفصالهم إلى شرقيين (آشوريون وكلدان) وغربيين (سريان) كما حدثت اختلافات لغوية بين السريانية الخاصة بالمشاركة وتلك الغربية. كما ساهموا في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية في بلاد المشرق وخاصة في عهد الدولة الأموية والعباسية.

 غير أن المجازر التي حلت بهم ابتداءا بتيمورلنك في القرن الرابع عشر مرورا ببدر خان بداية القرن التاسع عشر أدت إلى تناقص أعدادهم كما تقلص عددهم بأكثر من النصف بسبب المذابح الآشورية عشية الحرب العالمية الأولى، وشهد النصف الثاني من القرن العشرين هجرة العديد منهم إلى دول أوروبا وأمريكا، كما أدت حرب الخليج الثالثة والانفلات الأمني الذي تبعها إلى تقلص أعدادهم بشكل كبير في العراق بعد نزوح مئات الآلاف منهم إلى دول الجوار وخاصة سوريا.
 


الحرب العالمية الاولى

وقفت النمسا وتركيا وبلغاريا إبان هذه الحرب الى جانب المانيا. وكان قيصر المانيا صديقاً مخلصاً للمسلمين وقد بنى في مدينة برلين مسجداً.

خُدعت تركيا فأمرت بإلغاء الحقوق الممّيزة لبريطانيا وفرنسا. ومن قبيل العجب أنّ النمسا المسيحية ارتضت بقتل المسيحيين، والمانيا لم تفعل شيئاً لمنع المجازر عن المسيحيين. فتشجّع العثمانيون واتفقوا مع الاكراد وآغاواتهم على إبادة المسيحيين.

ومن يوم الثالث عشر من تموز 1915 أرسلت ألمانيا الى منطقة (دورتيول) أربعة جواسيس بشكل إنكليز الى الارمن، غشّوهم وكتبوا رسائل يعبّرون فيها عن تذمرهم من الشرور والعذابات التي يتحملونها ويطلبون عوناً من الانكليز.



راح الضباط الاتراك يسوقون المسيحيين الى الجندية وراحت الدولة التركية تطلب من مؤمني كل دين وخاصة المسيحيين مساعدات وتبرعات تفوق طاقتهم.

ساق الاتراك الرجال الى الجندية بدون مؤونة وطعام ومعظم العساكر حفاة الاقدام وكان بدل الخدمة العسكرية خمسين دينار ذهب.

في 12 آب من تلك السنة صدر أمر ان تذهب القوّات الى بغداد فقاموا بمصادرة كل الحمير والبغال والاحصنة من القرى المسيحية وأرسلوها الى بغداد. وفي مدينة ماردين كانوا يسجّلون موجودات وبضائع الحوانيت وكل ما يملك التجار بغية مصادرتها فيما بعد.

شاع الخبر بين الناس أن المملكة العثمانية أعلنت الحرب على روسيا وأن الحرب أصبحت عالمية. وقد صدر الفرمان (ܦܪܡܝܐ)(وهي كلمة تركية تعني ان الحرب والاضطهاد بإذن من السلطة ضد المسيحيين). فوضعت إشارات وعلامات على ابواب الكنائس.

في 21 آب نشبت النار في أسواق ديار بكر فأتت على الف وخمسمئة وثمانية وسبعين محلاً تجارياً ودكاناً ومركزاً ملكاً للمسيحيين. وكان هذا شأن الاتراك كل يوم احد فيقصدون الكنائس ويسوقون الرجال الى الحرب، ويجمعون القمح والحنطة من المسيحيين.

ويوم 18 شباط 1915 صدر أمر بقتل وإعدام اثني عشر شاباً من قرية قره باشي لانهم هربوا من الخدمة العسكرية. فأعلن مطران الارمن الحداد وأقام عزاءً في الكنيسة ورتّب لهم تذكاراً سنوياًمع أنهم  كانوا سرياناً.



بتاريخ 1 آذار 1915 صدر قرار عثماني في ولاية ديار بكر ان يسلّم المسيحيين سلاحهم، وقادوهم ليعبّدوا الطرقات ويكسروا الحجارة. كما ألقوا القبض على وجهاء المسيحيين ونقلوهم الى شاطئ النهر وبعد ان عرّوهم من ثيابهم وكل ما كانوا يحملون قتلوهم ببنادقهم واحرقوا جثثهم. وكانوا يجمعون العمال من المسيحيين حتى بلغ عددهم ألف ومئة عامل. وكان المراقبون يرفضون ان يطعموهم ويفرضون عليهم الجوع حتّى لم يعد لسانهم يتحرك لينطقوا وكانوا ينامون على الارض فأصابتهم الأمراض القاسية ولكن لم يسمح لهم ان يتوقفوا عن العمل. وكانوا يدعونهم كفّار ويميتونهم بالضرب بالعصا والهراوات وسكاكين وأسياخ الحديد. ولا ينفكون عنهم حتى يذيقوهم أنواع العذاب، فيسقطون موتى وشهداء.

وفي مكان آخر كان عدد العمال مئتين واثنا عشر شخصاً ففرزوا الارمن بينهم فبلغ عددهم مئة وشخصان فاخرجوهم وعرّوهم من ثيابهم وقتلوهم جميعاً. وكانوا إذا تأخر احد العمال عشر دقائق عن العمل يقتلونه بدون رحمة.

وفي ديار بكر كانوا يسوقون أربعين أو خمسين عائلة ارمنية ويقودوهم الى مدينة دارا ويقتلونهم ويلقون بجثثهم في الآبار. ومنهم من يقتلونهم بالفؤوس وغيرهم بالسيوف وكثيرين كثيرين بالمطارق والمكالب والمنشار فكان البعض يلقون بنفسهم في الآبار حتّى يتخلّصوا من هذا العذاب.

كانوا يهجمون على القوافل الهاربة فيجرّدوهم من الثياب والمال ويقتلوهم. وكانوا يأخذون النساء والبنات الجميلات لانفسهم. وبحسب أوامر القادة كان مفروضاً ان يُقتل كل يوم ألفا شخص.

وكانت إذا ما تأخرت بعض النساء الحوامل في السير يقومون بقتلهن. وللشهادة نقول كان من بين المسلمين رجال رفيعي الاخلاق من بينهم رجل يدعى حجّي مصطفى فهذا قال للمسيحيين إن حياتي فداء لحياتكم وساعدهم كثيراً.

بعد أن هدأت الحرب قليلاً وضعفت قوة المملكة العثمانية فكّرت ان توقف اضطهاد المسيحيين. وسمحت لبعض أهالي قره باش أن يعودوا الى قريتهم. لكن الحكومة كانت قد اسكنت مسلمين مهاجرين من بلغاريا في بيوتهم.
 
مذابح السريان، الأشورين والكلدان مذابح سيفو:

مذابح سيفو وتعرف كذلك بالمذابح الآشورية أو مذابح السريان ، تطلق على سلسلة من العمليات الحربية التي شنتها قوات نظامية تابعة للدولة عثمانية بمساعدة مجموعات مسلحة كردية شبه نظامية استهدفت مدنيين آشوريين، سريان وكلدان أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى. أدت هذه العمليات إلى مقتل مئات الآلاف منهم كما نزح آخرون من مناطق سكناهم الأصلية بجنوب شرق تركيا الحالية وشمال غرب إيران.



لا توجد إحصائيات دقيقة للعدد الكلي للضحايا غير أن الدارسون يقدرون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بما بين 250,000 إلى 500,000. كما يضاف إلى هذا العدد حوالي مليوني أرمني ويوناني بنطي قتلوا في مذابح مشابهة معروفة بمذابح الأرمن ومذابح اليونانيين البونتيك. لكن على عكسهما، لم يكن هناك اهتمام دولي بمجازر سيفو، ويعود السبب إلى عدم تكوين كيان سياسي يمثل الآشوريين في المحافل الدولية. كما لا تعترف تركيا رسميا بحدوث عمليات إبادة مخطط لها.
بدأت هذه المجازر في سهل أورميا بإيران عندما قامت عشائر كردية بتحريض من العثمانيين بالهجوم على قرى آشورية به، كما اشتدت وطأة المجازر بسيطرة العثمانيين عليه في كانون الثاني 1915. غير أن عمليات الإبادة لم تبدأ حتى صيف 1915 عندما دفعت جميع آشوريي جبال حكاري إلى النزوح إلى أورميا كما تمت إبادة وطرد جميع الآشوريين/السريان/الكلدان من ولايات وان وديار بكرومعمورة العزيز.

أدت سلسة المجازر هذه بالإضافة إلى المجازر الأرمنية وعمليات التبادل السكاني مع اليونان إلى تقلص نسبة المسيحيين في تركيا من حوالي 33% قبيل الحرب إلى 0.1 حاليا ونزوح مئات الالاف من الآشوريين/السريان إلى دول الجوار، فما هي أسبابها؟

أعطى الباحثون عدة أسباب لعمليات الإبادة التي نفذها العثمانيون بحق الأقليات المسيحية بالأناضول ابتداء من أواخر القرن التاسع عشر. غير أن معظمهم يتفق على يقين القادة العسكريين بأن أي ثورة أو حرب ستؤدي إلى انفصال أجزاء واسعة من الإمبراطورية مثلما حدث في دول البلقان بمنتصف القرن التاسع عشر حين نالت معظم تلك الدول استقلالها. كما أدت محاولات تتريك الشعوب القاطنة ضمن الدولة إلى ردود فعل معارضة أدت إلى انتشار الفكر القومي المعارض لهذه السياسة كالعربي والأرمني والآشوري،ما أدى إلى أستعمال العثمانيين للعنف في محاولة لدمج تلك الشعوب في بوتق تركي.بدأت أولى عمليات الإبادة على نطاق واسع سنة 1895 أثناء ما سمي بالمجازر الحميدية عندما قتل مئات الآلاف من الأرمن والآشوريين في مدن جنوب تركيا وخاصة بأضنة وآمد وذلك بعد أتهام الأرمن بمحاولة اغتيال السلطان عبد الحميد الثاني. غير أن السبب الرئيسي من وراء المجازر التي حلت بالآشوريين/السريان هي خشية العثمانيين من انضمامهم إلى الروس والثوار الأرمن وخصوصا بعد فشل حملة القوقاز الأولى في شتاء 1914.

يعتقد المؤرخون أن السبب الرئيسي وراء التورط الكردي في المجازر هو الانسياق وراء حزب تركيا الفتاة الذين حاولوا إقناع الأكراد أن المسيحيين الموجودين في تلك المناطق قد يهددون وجودهم. وبالرغم بعض المجازر التي اقترفها الجيش العثماني ضد مدنيين أكراد في بايازيد وألاشكرت، إلا أن سياسة الترحيب والترغيب دعت معظم العشائر الكردية إلى التحالف مع الأتراك.  كما استغلت ميليشيات كردية شبه نظامية فرصة الفوضى في المنطقة لفرض هيمنتها وهاجمت قرى آشورية وسريانية من أجل الحصول على غنائم.

مجزرة مدينة سعرت 

سكانها سريان وكلدان وأرمن عانوا من الاضطهاد وقد حوّل الاكراد كنيسة الكلدان الى مسجد دعوه (مسجد الخليلي)
 
مجزرة نصيبين

مدينة شهيرة بقدمها يقسمها نهرها الشهير هرمس باليونانية اما بالعربية يدعى (جقجق) وكانت يوماً مدينة نصيبين الحدود الفاصلة ما بين المملكتين الرومانية والفارسية. وكان سكانها من السريان وفيها بعض العائلات اليهودية. أذاق الاكراد سكان نصيبين مرّ العذاب والاضطهاد. اما محمد رئيس عشيرة (طي) فأمر جميع أبناء عشيرته أن يحافظوا على المسيحيين ويحموهم.

أما مطران الارمن فقد  صبّوا عليه زيتاً حامياً ونفطاً مغلياً واحرقوه حياً وجرّوا جثته والقوها في المزبلة. كما ربطوا حبلاً بأعناق الكهنة الخمسة وظلوا يشدونها حتى ماتوا جميعاً.

أما النساء فيقودونهن الى بئر عميقة ويعرّوهن من ثيابهن ويقتلونهن ويلقونهن في الجبّ. ومن لم يمت من التعذيب فقد مات من الجوع والعطش والبرد والوباء (الكوليرا) وكانوا ينهبون ممتلكات المسيحيين فيبيعونها بأسعار رخيصة ويضعونها في خزانة الدولة العثمانية.
 
مذبحة ماردين

فقد بدأت عندما كانت المانيا حليفة للامبراطورية العثمانية وكان الاتراك منذ امدٍ بعيد ينوون تدمير الاقتصاد الارمني في ديار بكر. حاولوا مراراً منذ عام 1910 الاستحواذ على تجارة الولاية والسيطرة عليها، فكانت تصادر البضائع التابعة للارمن لصالح الجيش التركي. ثم احرقوا البازار الارمني الذي كان يضم 1800 متجراً.
وبعد اعلان التعبئة العامة في البلاد عام 1914 رفض 2000 من الشباب الارمن في ديار بكر الانصياع له واعتصموا فوق سطوح منازلهم مدة خمسة اشهر وسميت هذه المجموعة "كتيبة السطوح".

باشر رشيد بك (الطبيب الشركسي الاصل واحداً من اكبر المجرمين في تاريخ الابادة الجماعية وتقع على عاتقه مسؤولية التخطيط للمجازر في اقليم ديار بكر) باعدام شباب "كتيبة السطوح" وطلب من الجميع تسليم الاسلحة.

فامرت السلطات بترحيل الارمن الى الموصل وثم اتخذ قراراً خطياً بابادة قوافل المهجرين وكانوا يقتلون تدريجياً ليصار بالتالي الى تنظيم عملية محو الارمن من مناطقهم. جاء القرار اما الترحيل وبالتالي القتل او اعتناق الاسلام. فارتكبت الفظائع بحقهم.

وعندما صدر قرار العفو من العاصمة بعدم اضطهاد وملاحقة غير الارمن طبّق فقط في المدن ولكنه لم يطبّق في القرى والبلدات وبدأت الابادة الشاملة لجميع المسيحيين بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية.

اخذ الاكراد بتمثيل جرائم فظيعة بحق المسيحيين وكان منهم من يدفع فدية بمبالغ طائلة. وتم السطو على البيوت والكنائس. فحصل الاكراد على ضمانات من الحكومة تقضي بوجوب قتل المسيحيين ولكن بعد ان اتموا المهمة استعادت السلطات تلك الوثائق المحرجة لاتلافها. فكانت تلك العمليات الاجرامية من صنع مبادرات محلية اكثر منها قرار حكومي.  وتم حرق الجثامين لمحو الآثار.

ففي منطقة ماردين وديار بكر وحدهما اُبيد اكثر من 120 الف من المسيحيين غير الارمن، وصدر الفرمان عن السلطان ممهور بالختم الاحمر (جميعكم محكوم عليكم بالموت).

وتمت الهجرة لدير الزور ورأس العين في سوريا. منهم من كان يموت على الطريق ومن يصل منهم الى الجهة التي هجّر اليها كانوا يقتلون او يذبحون جماعات ويجردون من ثيابهم ويتركون عرضة للبرد والامراض.

كانت تدفع الفدية مقابل انقاذ الاطفال فيتم استردادهم مقابل مبالغ طائلة يدفعها رجال الكنيسة والاعوان المسيحيين الاثرياء، ليتم توزيعهم على اسر للاعتناء بهم.

ومنهم من خطف على يد الاكراد فاندمجوا كلياً في العائلات المسلمة لدرجة لم يعد بالامكان تحديد هويتهم، ومنهم لم يكن يرغب بالتخلي عن هويته الجديدة.
في سعرت وحدها تم تدمير كلّي لـ 36 قرية كلدانية، لم يبق فيها حجر على حجر، ومن تبقى منهم تم طليهم بالنفط  واحراقهم جميعاً.

طالت مذبحة سيفو 1914-1915 مدن وقرى اورفا (الرها)، ديار بكر، ديريكه ويران شهر، رأس العين، دير الزور، سنجار، الجزيرة (جزيرة ابن عمر وتعرف ببازابدى)  بلدة على ضفة الدجلة، سعلات، كربوران، دير العمر، دير الصليب، باسبرينا، مدياد، وصُلُح، عين ورد، كفرجوزة، وباتّه، قلّث وحصن كيفا، الصَور، نصيبين، دارا، قلعة المرا (قلعة مرا)، معصرتا، بافاوا، بنابيل، منصورية، القصور (الكولية)، تل أرمن، شذرات.
 
 
منفذو الابادة الجماعية

بالنسبة لمنفذو الابادة الجماعية فلم يتم محاكمة المخططين والمنفذين للابادة الجماعية بالشكل الصحيح فتم تقديمهم كمجرمي حرب وليس جرائم ضد الانسانية او ابادة جماعية وافلتوا من يد العدالة.

اعتبر هؤلاء المجرمون انفسهم قد قاموا بعمل وطني في غاية الكمال وهم مقتنعون بالابادة، معتبرين الارمن خونة للوطن. وطبعاً انكروا الجرائم والابادات بحق الشعوب المسيحية الاخرى وحتى انه لم يتم ذكر اي من السريان وباقي المسيحين في كثير من المرافعات والمحاكم. وقد اعتقل فقط اربعة مذنبين لم يتم محاكمتهم ابداً وتم مقايضة بعض معتقلين آخرين باسرى انكليز وآخرون فرّوا، وآخيراً اطلق سراح البقية دون محاكمة. علماً ان هؤلاء الرجال الاربعة تمت ادانتهم المباشرة في المجازر وهم:

عارف فيضي بك: احد مدبري المجازر (نائب ديار بكر في البرلمان العثماني)، بعدما القي القبض عليه سجن في مصر، فالقيت التهمة على غيره.

فيلي نجدت بك  Viliكان ايطالي الاصل: منسّق المجازر على المستوى الاقليمي. كان رئيس الشرطة فسُلّم الى السلطات الانكليزية، ولم تتم محاكمته.

بدر الدين (الامين العام لديار بكر): المشرف على اعمال القتل وتنفيذ الابادة في ماردين، اعتقل في مالطا. كانت استراتيجيته تجويع المسيحيين حتى الموت.

يوسف بن نوري البدليسي: رئيس ميليشيا ماردين (كان مجرّد منفّذ) والمسؤول المباشر عن مذابح السريان في الغولية بالاتفاق مع الاكراد. سجن في مالطا. 
تحقيق APR 24, 2012
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد