أمن الحكومة
الموقف FEB 03, 2014
     تشكيل الحكومة، إنجازات وزير الطاقة، الأعمال الارهابية... تكاد تكون العناوين هي نفسها في لبنان هذه الأيّام، في الواقع، أنّ الوضع الأمني  يزداد سوءاً يوما" بعد يوم. فيكاد لا يمرّ أسبوع من دون أن يتصدّر أنفجار ما العناوين الأخبارية. أما في ما يخصّ الملف الحكومي فهو لا يزال عالقا من دون أًي بصيص حلحلة في الأفق، الوضع المعيشي، الامني والاقتصادي إلى تردٍّ، والشعب اللبناني قد سئم من المتاجرة بمستقبل أبنائه ومصيرهم... فهل من يسأل؟

     نبدأ من ملف تشكيل الحكومة التي تتمحور حول جماعة قتلت وجماعة كانت هي الضحية، بين جماعة استهدفت وأخرى استشهدت، بين غدرٍ ووفاء، بين الظلم والعدالة، انطلاقاً من المحكمة الدولية والجهة التي ينتمي المتّهمون لها وصولاً إلى إنجازات وزير الطاقة العظيمة، التي لا تنفك عن عقول اللبنانيين، من باخرة فاطمة غول، مروراً بالنفط وما بينهما من  مجاهرة بالدفاع عن حقوق المسيحيين. والأسئلة المحيّرة تبقى: لم تعطيل تشكيلة حكومية كاملة بسبب تعيين وزير الطاقة؟ ولم الاصرار العوني على وزارة الطاقة وإسم الوزير باسيل علماً أنّ الوزير الحالي تسبّب بتراجع شعبيّة تيّاره السياسي بسبب  سوء إدارته للطاقة؟ عند الغوص في عمق المجريات يتبين لنا بعضُ من الحقيقة فأنّ الوزير العتيد لا يختار سوى الشركات التي تتناغم مع توجّهاته السياسية، ما يسلّط الضوء على صفقات خبيثة تُدرّ عليه شخصيّاَ بالأرباح.

       من المخاطر التي تهدد اللبنانيين والمسيحيين خصوصاً هي المتاجرة بهم وبحقوقهم، فقد باتت الحقائب الوزارية، وبحسب بعض المتاجرين، حصصاً تتوزّع بحسب الطوائف فوزارة النفط مثلاً محسوبة للمسيحيين دون سواهم... نعم هؤلاء هم المنادون بحقوق المسيحيين، هؤلاء الذين يأسرون المسيحيين في حقيبة ليسوا أهلاً لتمثيلهم بسبب متاجرتهم بحقوقنا، فمن يغطّي السلاح غير الشرعي لا يحمي المسيحيين، ومن يبارك تدخّل حزب الله في سوريا لا يحمي لا اللبنانيين ولا المسيحيين، ومن يحمي تبييض الاموال، تهريب وترويج المخدرات من الكبتاغون وغيرها لا يحافظ أبداً على حقوق المسيحيين، ومن يمرّر داتا الاتصالات لهذا وذاك قطعاً هو لا يحمي حقّ أيٍّ كان.

     باختصار، إنّ المتاجرة بحقوق المسيحيين وتظهيرهم في موقع الشفقة بحيث يصرّون على وزارة الطاقة  لصالح الوزير الذي سقط نيابياً في قريته، والحكومة لا تقف على صهر أو أيٍّ كان. أمّا في ما يخص الحكومة الجامعة، فعن أيّة حكومة جامعة يتكلّمون؟ تلك التي رحّلوها حين كان يرأسها سعد الحريري؟ أم تلك التي تجمع وزراء التنظير والتفاخر في نفس الحقائب الوزارية؟

     يسعى اللبنانبون اليوم لبناء وطن يحافظون من خلاله على كرامتهم وكرامة أولادهم، وذلك لا يتحقّق أبداً إذا ما استمرّت التفجيرات التي تطال اليوم كافة المناطق اللبنانية، ولأنّ الارهاب لا يخلّف سوى الارهاب والارهاب والارهاب، فعلى هؤلاء تسليم أسلحتهم، فمن المضحك المبكي أن يصل الفلتان الامني لإرسال طائرة من دون طيار فوق أجواء معراب، بذلك بات معروفاً من هي الجهة التي تمتلك طائرات من دون طيار، وهي نفسها التي أعلنت إرسالها طائرة "أيوب" فوق إسرائيل.

     نفهم جيدا أسباب المحاولات خلف القضاء على سمير جعجع، وإنّما إرسال طائرة فوق معراب ليس سوى دليل على فشل كل محاولات القضاء عليه سياسياً وحتى أمنياً على الأرض. فعلاً إنّه للأمر المضحك المبكي، كيف أنهم أفلسوا في السياسة، كما في محاولات الاغتيال المتتالية... وهم ما يزالون حتّى هذه اللحظة عالقين بين هاجس القضاء على القائد الذي لم ترهبه أم تستبعده لا الحروب ولا التهديدات، هو الذي لم يخشى إعتقالهم له فكيف له خشية طائراتهم؟ 
الموقف FEB 03, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد