أكثِر من المياه... حتى ولو كنتَ فيها
صحة APR 23, 2014
على البحر أو في الجبل، في العمل أو خلال الإجازة، طفلاً كنت أو راشداً، مع ارتفاع درجات الحرارة، عليكَ يومياً أن تشرب ما يزيد عن 8 أكواب من المياه، حتى ولو كنت تسبح!

الوقوع والإنزلاق أو الإصابة ببعض الأمراض من جرّاء المياه الملوثة ليست وحدها الأخطار التي تحوطك وأنتَ تقضي يومك في حوض السباحة. ثمّة مشكلة خطرة أخرى عليك تجنّبها: الجفاف أو ما يعرف بـ(Dehydration). وحتى لو لم تكن بالقرب من حوض السباحة، يبقى الجفاف مسألة عليك تلافيها في فترة الصيف، وخصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرُّق وخسارة الكثير من المياه. من هنا، سنتوقف عند الدور الرئيسي للمياه في حياة الإنسان.
وهي تعتبر، إلى جانب الهواء، من أكثر العناصر ضرورة للمحافظة على الحياة، علماً أن جسم الإنسان يتكون من نحو 70% من المياه، فيما تشكِّل المياه زهاء 90 % من الدماغ، ونحو 95 % من الرئتين، زهاء 85% من الدم. من هنا، فإنَّ النقص بما يعادل الـ2% من كمية مياه الجسم، يعتبر نوعاً من الجفاف. وقد يسبب ذلك التعرض لوقت طويل لأشعة الشمس ولطقس جافٍ وحار. للمياه إذاً ضرورة ماسة في جسم الإنسان، فهي المرطب للجسد والمصحّحة لدرجة حرارته، المكونة للعاب، وللسوائل المحيطة بالمفاصل، والمساهمة في تسهيل عملية الهضم، وغيرها الكثير من الوظائف.
علامات الجفاف الكثيرة والخطرة، تظهر على أشكال مختلفة كفقدان بسيط في الذاكرة، مشكلات مع العمليات الحسابية غير المعقّدة، صعوبة في التركيز على الأحرف الصغيرة. كما يعتبر الجفاف البسيط نوعاً من ردّات فعل الجسم على نهار متعب. وتشير دراسة على موقع "مايو كلينك" أن كل إنسان (رجلاً أو إمرأة) ينبغي ان يتناول ما لا يقل عن 8 أكواب من المياه يومياً ليستوفي شروط ترطيب الجسم، فكيف الحال إذا كنت على الشاطئ حيث يخسر جسمك الكثير من المياه.

 


خير علاج للأطفال

صغر جسدهم لا يعني أنهم بحاجة إلى كمية أقل من المياه، فالأطفال هم الأكثر حاجة إلى شربها، كونها تساعدهم في الحصول على صحة جيدة، وتساهم في رفع مستوى فعاليتهم وادائهم في المدرسة وفي النشاطات التي يمارسونها. وجفاف المياه من جسد الأطفال يؤدي إلى تراجع في مستوى عطائهم العقلي والبدني، مما ينعكس سلباً على أدائهم. والأولاد عرضة للجفاف أكثر من البالغين. وفي هذه الحال، ترتفع حرارة الجسد مما يؤدي إلى إرتفاع حرارة الدماغ والخلل في وظيفته. ونظراً الى أن أجساد الأطفال لا تزال تنمو، فعليهم أن يبقوا رطبين لضمان فعالية قصوى لأعضاء الجسد. وأحد أبرز أسباب ضرورة تناول الأولاد الكثير من المياه وأكثر من البالغين هو أن نظام "التعرّف الى العطش" في أجساد الأطفال أقل تكاملاً وفعالية من تلك التي عند الكبار، ولا يعطش الطفل إلا إذا بدأ يعاني الجفاف. من هنا، في المدرسة أو في موسم الصيف، على الأهل تحفيز أولادهم على شرب نحو 10 أكواب من المياه يومياً.

 للمسنين أيضاً

المسنون أيضاً بحاجة ماسة لتناول زهاء 10 أكواب من المياه يومياً، فإرتفاع الضغط، ومشكلات الدورة الدموية، وحصى الكلى، وإلتهاب المفاصل، والمشاكل المعوية، ترتبط بطريقة أو بأخرى بكميات المياه المتناولة يومياً. كذلك، يعتبر الجفاف من أولى العوامل الذي ينقل جرائها المسن (فوق الـ65 سنة) إلى المستشفى. لذا، يجب على المسنين تناول ما لا يقل عن 10 أكواب من المياه في اليوم الواحد.

 
 

تذكَّر


■ المشروبات الغازية والمرطّبات لا تُغني حكماً عن المياه.
■ اضيفوا مكعّبات الثلج إلى المشروبات التي يتناولها الطفل في فصل الصيف، وذلك لرفع نسبة المياه فيها.
■ عليك أن تحثَّ طفلك على تناول الفاكهة والخضر: اضافة الى غناها بالفيتامينات، فهي تحتوي على الكثير من المياه.
■ حضروا الـSmoothies وهي عبارة عن ثلج مطحون مع عصير الفاكهة.
■ إلعب معهم لعبة، والخاسر يشرب الكثير من أكواب المياه. حاولوا أن تربحوا جميعاً!
صحة APR 23, 2014
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد