أقنعة دينية، لأهداف سياسية
تحقيق APR 04, 2017
من الصعب التفرقة بين شخصية سماحة السيد حسن نصرالله الدينية والسياسية فيطل مرة بخطاب ديني ومرات بخطابات سياسية والأهم هو التركيز حينما يجمع الإثنين معا فهو يستخدم الدين في خدمة السياسة والسياسة في خدمة الدين.
 
دائما ما يشيطن سماحة السيد أخصامه  السياسيين أو من يحمل أفكارا تختلف عنه مثل وصفهم بأعداء الدين، خدام الشيطان أو العملاء لإسرائيل:
عام ١٩٨٢ وصف سماحة السيد القوات اللبنانية بأعداء الدين حين تكلم عن بيع السلاح لها، ممانعاً ذلك لأنه … “ لا يجوز بيع السلاح لأعداء الدين”  فيما هو نفسه يتكلم اليوم بلسان آخر عن القوات اللبنانية  “قوة سياسية لها حضورها “و يتعامل وزراؤه بشكل أكثر من جيد مع وزرائها في الحكومة. هل تاب أعداء الله أم غير الله تحالفاته؟
 
يجيد السيد نصر الله تسخير الدين في خدمة مشروعه حتى لو لم يكن  ذلك ظاهراً:
سنة ١٩٨٢ أيضاً عند سؤاله عن أغاني فيروز عن الجنوب، حرمها السيد لأنها تحاكي الجنوب كالحبيب وهو يسمح فقط بالأناشيد العسكرية لأن الأغاني  “تميع الأمة“، فما معنى تلك الكلمة؟ كيف يجب على الأمة أن تكون؟ بالنسبة للسيد فلا يمكن لأمته ولأمة ولاية الفقيه إلا أن تكون أمة مقاتلة مجاهدة، لا وقت لشبابها للتوقف  والفرح وسماع الأغاني فلا شيء يجب أن يلهيهم عن القتال والحرب و الموت.
 
أما اليوم في عصر التطور والتقدم الفكري والثقافي فيأتينا السيد بنظرية دينية جديدة وهي بالفعل قديمة قد بدأ المجتمع يشفى منها وهي الزواج المبكر وبالتحديد زواج القاصرين ويقول “من يعارض الزواج المبكر يخدم الشيطان من حيث لا يدري،“ وهنا لا يشيطن أخصامه فحسب بل الأكثرية الساحقة من اللبنانيين وحتى من مناصريه. لماذا يشجع السيد على جريمة كهذه؟ هنا تظهر نظرة ولاية الفقيه للمرأة ووظيفتها في أمتها الغير مائعة وهي تنحصر بالزواج والإنجاب أو على الأقل هي أولية عند المرأة، لا علمها ولا تطوير ذاتها. فالسيد يتكل كثيرا على عددية أتباعه ليستغلهم في القتال في كل أنحاء العالم وللسيطرة على الديموغرافيا اللبنانية والذي يظهر في تمسكه بطرح لبنان دائرة إنتخابية واحدة على أساس النسبية.
إلى متى؟
 
إلى متى يظل أنصاره يصفقون ولا يسمعون؟  إلى متى يموت الشباب في خدمة مشروع لايدركونه فعليا وإذا عرفوه رفضوه؟ إن الشيعة بأكثريتهم يسمعون الأغاني، فيروز بالأخص، و يفرحون ويحبون الحياة ويرفضون ثقافة الزواج المبكر وفتياتهم يملأن الجامعات، فكيف يقبلون بمشروع كهذا ؟
 
إسمعوا الحطب يحترق ولايمكنه أن يصرخ إلا “فداء السيد حسن” إفدوا الوطن، إفدوا مجتمعكم، إفدوا عائلاتكم، إفدوا أنفسكم وأرفضوا الموت ومشروعه.
تحقيق APR 04, 2017
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
العدد 88 من نشرة آفاق الشباب
إقرأ المزيد