"إثنين الرماد"..
فكر ودين FEB 08, 2016
نفتتح زمن الصوم الكبير برتبة الرماد التي تدفعنا نحو الحقيقة الأزليّة، ونحو الله الذي هو البداية والنهاية وسبب وجودنا.
 
فالرماد خال من نسمة الحياة، ولا ينفع لشيء، بل يرمز الى هزالة الانسان والى غياب قيمته بعيداً من الله. أما تقليد ذرّ الرماد على الرأس أو على الجباه بشكل صليب، فهو علامة حزن وتوبة وتواضع.
 
يوم الإثنين يبدأ الصوم المبارك، نرسم إشارة صليب من التراب على جباهنا لنتذكر وحتى لا ننسى أننا نحن البشر.
 
بالصوم تبدأ مسيرة الصلاة والصدقة والله يكافئ ويجازي.
 
فالرب يقول على لسان النبي يوئيل: «قدسوا صوماً نادوا باعتكاف... مزِّقوا قلوبكم لا ثيابكم» (يوئيل1: 14 و2: 13).
 
لنصُم صوماً مقبولاً، لا عن الطعام والشراب فحسب بل عن الشر والآثام...ولتصمْ أفكارنا عن معاندة الله، وألسنتنا عن الكلام الباطل بحقّ أخينا الإنسان، وأجسادنا عن الشهوات، ولنُخضع إرادتنا لله حتى يكون صومنا مقبولاً.
 
فالصوم رحلة لكن ليس في المجهول، بل في الذات لضبط تجارب أنانيتنا وشهواتنا ورغباتنا.
 
اليوم نبدأ مسيرة الصوم لنَعْبُر به التجارب والآلام حاملين الصليب كما عصا موسى في مراحل حياتنا لنصل بحمايته إلى مجد القيامة.
 
فمع رشّ الرماد على جباهنا نثبّت أنظارنا إلى القيامة، قيامة التراب بجسد روحانيّ وإلا لكان إيماننا باطلاً وصيامنا باطلاً...
 
صوم مبارك
فكر ودين FEB 08, 2016
إستطلاع
مجلة آفاق الشباب
عدد استثنائي
إقرأ المزيد